الاتحاد المغربي للشغل يطالب وزير الداخلية باستئناف الحوار القطاعي وإنصاف موظفي الجماعات الترابية

كِشـ تيفي KechTV4 نوفمبر 2026
الاتحاد المغربي للشغل يطالب وزير الداخلية باستئناف الحوار القطاعي وإنصاف موظفي الجماعات الترابية

طالب المكتب الجامعي للجامعة الوطنية لموظفي الجماعات الترابية والتدبير المفوض، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، وزير الداخلية باستئناف الحوار الاجتماعي القطاعي، والتدخل العاجل لمعالجة الملفات المهنية والاجتماعية العالقة، وتحسين الأوضاع المادية والمهنية للعاملات والعاملين بقطاع الجماعات الترابية.

وأوضح المكتب الجامعي، في مراسلة موجهة إلى وزير الداخلية بالرباط، أن موظفي وموظفات الجماعات الترابية يعيشون، منذ سنوات، على وقع التهميش وتراكم المطالب غير المستجابة، وهو ما ساهم، بحسب النقابة، في تنامي مشاعر الغضب والتذمر والإحساس بالغبن، خاصة في ظل المكتسبات التي تحققت لفائدة موظفي قطاعات وزارية أخرى.

وفي هذا السياق، دعت النقابة إلى وضع حد لما وصفته بممارسات التضييق والتمييز النقابي، وضمان ممارسة الحريات النقابية داخل الجماعات الترابية والمجالس الإقليمية، مع تفعيل اللجان الإقليمية المكلفة بفض النزاعات، مشيرة إلى استمرار إغلاق أبواب الحوار ورفض التجاوب مع المراسلات النقابية بعدد من الأقاليم، من بينها جرادة وأزيلال وأكادير ومكناس.

كما شددت على ضرورة مأسسة الحوار الاجتماعي القطاعي، عبر إرساء لقاءات منتظمة ومسؤولة مع النقابات الأكثر تمثيلية، واحترام مبدأ التمثيلية النقابية المعمول به على المستوى المركزي وفي القطاعات الوزارية الأخرى، بما يساهم في إنهاء حالة الاحتقان وإنتاج حلول عملية تستجيب لانتظارات الشغيلة.

وعلى مستوى النظام الأساسي، طالبت الجامعة بإعادة المشروع الخاص بموظفي إدارة الجماعات الترابية إلى طاولة الحوار والتفاوض، بمشاركة الفرقاء الاجتماعيين، بهدف إقرار نظام أساسي منصف ومحفز، يضمن العدالة الأجرية وتطوير المسار المهني وتحسين التعويضات، مع إقرار حركة انتقالية على غرار باقي القطاعات.

واعتبرت النقابة أن إخراج نظام أساسي دون كلفة مالية إضافية لا يستجيب لتطلعات الموظفين، خصوصا في ظل تدني الأجور وارتفاع تكاليف المعيشة، وما يترتب عن ذلك من صعوبات اجتماعية، لاسيما بالنسبة للمساعدين الإداريين والتقنيين.

وفي ما يتعلق بالملفات العالقة، دعت النقابة إلى تسوية وضعية حاملي الشهادات والدبلومات، وإنصاف خريجي مراكز التكوين الإداري الذين تقول إنهم تعرضوا لإغفال إدماجهم خلال الفترة الممتدة بين 2010 و2014، فضلا عن إيجاد حلول منصفة للأعوان العموميين خارج الصنف سابقا، وباقي خريجي مراكز تكوين التقنيين، إلى جانب معالجة وضعية المتضررين من مراسيم حذف السلالم الدنيا من 1 إلى 4 والسلم 5.

كما طالبت بفتح درجات جديدة للترقية أمام الفئات محدودة الآفاق المهنية، من قبيل التقنيين والمحررين والمساعدين الإداريين والتقنيين، وإحداث تعويض خاص عن العمل بالمناطق النائية، فضلا عن تحويل مساهمات الموظفين المنخرطين في النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد (RCAR) إلى الصندوق المغربي للتقاعد (CMR)، بالنسبة للموظفين الذين تم ترسيمهم بعد سنة 2006.

ومن بين المطالب التي تضمنتها المراسلة أيضا، فتح مناصب جديدة للتوظيف لمواجهة الخصاص المتزايد في الموارد البشرية، حيث أشارت النقابة إلى تراجع عدد موظفي القطاع من حوالي 144 ألفا إلى 72 ألف موظف، محذرة من انعكاسات إحالة أكثر من 28 ألف موظف على التقاعد.

وفي السياق ذاته، دعت الجامعة إلى مراجعة الدورية الوزارية رقم D-7563 الصادرة بتاريخ 15 نونبر 2021، المتعلقة بالتعيين في المناصب العليا بإدارات الجماعات الترابية، خاصة ما يرتبط بحرمان الجماعات التي يقل عدد سكانها عن 15 ألف نسمة من التعويضات عن مناصب المسؤولية، مطالبة بإقرار تعويضات لفائدة رؤساء المكاتب والمصالح بهذه الجماعات.

ولم تغفل النقابة أوضاع عمال الإنعاش الوطني والعمال العرضيين، حيث طالبت بتوفير الاستقرار الوظيفي والتغطية الصحية والاجتماعية، إلى جانب معالجة الإشكالات المرتبطة بالتدبير المفوض، استنادا إلى خلاصات اللجنة التقنية الخاصة بالشق الاجتماعي، التي تم التوصل إليها خلال الحوار القطاعي لسنة 2019.

كما أكدت ضرورة تحسين ظروف العمل داخل الإدارات الجماعية، من خلال توفير التجهيزات والوسائل الضرورية، وتأهيل البنايات الإدارية، وضمان شروط العمل اللائق، بما يشمل المكاتب والأجهزة الإلكترونية والمكيفات والمرافق الصحية.

وختم المكتب الجامعي مراسلته بالتأكيد على أن موظفي الجماعات الترابية يشكلون عنصرا أساسيا في تنزيل المشاريع والبرامج التنموية وتقديم خدمات القرب للمواطنين، داعيا وزارة الداخلية إلى تحمل مسؤوليتها في تحسين أوضاعهم، وفتح باب التفاوض الجاد مع ممثلي النقابات الأكثر تمثيلية، من أجل معالجة الملفات المطروحة والاستجابة للمطالب المهنية والاجتماعية المتراكمة.

:

عــــاجــل