أبدى الفرع الجهوي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية بجهة مراكش-أسفي استنكاره الشديد وقلقه البالغ جراء التهميش والإقصاء الذي طال تسجيلات الاعتماد الخاصة بالصحفيات والصحفيين ممثلي المنابر الإعلامية الوطنية والجهوية الممارسين بالجهة، لحرمانهم من القيام بدورهم المهني في تغطية فعاليات الدورة الحالية للمعرض الدولي للطيران 2026، المنظمة بمراكش في الفترة الممتدة ما بين 07 و10 أكتوبر الجاري.
وأفادت النقابة، في بلاغ صادرة عن مكتبها الجهوي، بأنها أجرت اتصالات مباشرة مع المنظمين وقدمت كافة الوثائق والدلائل التي تثبت استيفاء الصحفيين لإجراءات التسجيل عبر المنصة الرقمية المخصصة للاعتماد. ورغم ذلك، سجلت النقابة ما اعتبرته نوايا تمييزية واضحة في منح الاعتمادات الصحفية، مؤكدة أن مبررات الجهة المنظمة تسقط أمام واقع المماطلة والتسويف وإلقاء اللائمة على المسؤولين والإدارة المركزية بالرباط.
وأوضح البلاغ أن الملاحظات الميدانية كشفت عن حصر الاعتمادات الصحفية بشكل رئيسي لفائدة المنابر الفرنكفونية الوطنية، وبعض مراسليها المحليين بمراكش، إضافة إلى الصحف المتخصصة في الشأن الاقتصادي، مع ترجيح كفة الصحفيين الممارسين في محور الرباط – الدار البيضاء على حساب أبناء الجهة.
وفي هذا السياق، تساءلت النقابة الوطنية للصحافة المغربية عن مدى تحقق البعد الجهوي والتنمية المجالية في ظل حرمان الصحافة الجهوية والمحلية من مواكبة هذا الحدث الدولي المقام على أرضها. كما استغربت المعايير الموضوعية التي استُند إليها لحصر التغطية على فئة محددة دون غيرها، معربة عن رفضها التام لإقصاء منابر إعلامية وإخبارية كانت طيلة الدورات السابقة سندا أساسيا في نقل فعاليات المعرض وإبرازه بالصوت والصورة.
وبناء عليه، دعت النقابة الجهة المنظمة إلى الانتقال من حالة الارتجال إلى مستوى أعمق من المسؤولية والاحترافية، وتدارك هذه الأخطاء التنظيمية عبر تمكين جميع الصحفيين والمهنيين بالجهة من حقوقهم المشروعة في الوصول إلى المعلومة وتغطية أطوار المعرض. كما حمّلت المنظمين كامل التبعات والمسؤوليات المترتبة عن تجاهل هذه المطالب الإعلامية المشروعة.









