جددت أسرة ياسين شبلي، الذي توفي قبل أربع سنوات داخل مخفر الشرطة بالمنطقة الأمنية الإقليمية بابن جرير، مطالبتها بالكشف الكامل عن حقيقة وملابسات وفاته، وذلك بمناسبة الذكرى الرابعة لرحيله التي تصادف 6 أكتوبر 2026.
وقالت الأسرة، في بيان موجه إلى الرأي العام الوطني والدولي، إن ذكرى ياسين ما تزال حاضرة بقوة لدى والدته وأشقائه وشقيقاته وباقي أفراد أسرته وأقاربه وكل من عرفه، مؤكدة أن مرور أربع سنوات لم يضع حدا لما وصفته بالجرح المفتوح، في ظل عدم توصلها، بحسب البيان، إلى ما تعتبره إنصافا وكشفا كاملا للحقيقة.
وتتهم الأسرة ابنها بالتعرض للتعذيب والمعاملة القاسية داخل مخفر الشرطة قبل وفاته، معتبرة أن ما جرى له يستدعي كشفا كاملا ومستقلا لمختلف ملابسات القضية وتحديد المسؤوليات بشأنها.
وفي هذا الإطار، شددت الأسرة على تمسكها بمطلب إجراء تحقيق كامل ومستقل حول وفاة ياسين شبلي، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته، مؤكدة أن مطلبها الأساسي يتمثل في الوصول إلى الحقيقة دون إغفال أي معطى يمكن أن يساعد في توضيح ما وقع خلال الفترة التي سبقت وفاته.
كما جددت الأسرة مطالبتها بالحصول على نسخ من تسجيلات كاميرات المراقبة الموجودة داخل مخفر الشرطة، مشيرة إلى أن هذه التسجيلات، وفق روايتها، وثقت ما تعرض له ياسين خلال الفترة التي سبقت وفاته، وترى أنها تشكل عنصرًا مهمًا في كشف حقيقة القضية.
وأعربت الأسرة عن أسفها إزاء ما اعتبرته عدم إنصاف على مستوى مسار العدالة المحلي، موضحة أنها قررت مواصلة متابعة قضيتها أمام الآليات الأممية لحقوق الإنسان، ومن بينها الآلية الخاصة بالمقرر الأممي المعني بالتعذيب.
وفي المقابل، وجهت الأسرة عبارات الشكر والامتنان إلى هيئة الدفاع التي واكبت قضيتها منذ بدايتها، مثمنة استمرار المحامين في مساندتها ومتابعة الملف، كما أشادت بالهيئات الحقوقية التي قالت إنها وقفت إلى جانبها وساعدتها على مواصلة المطالبة بحقوقها، وخصت بالذكر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان.
وبمناسبة هذه الذكرى، أعلنت أسرة ياسين شبلي كذلك تضامنها مع أسر ضحايا إطلاق النار بـ”القليعة”، ومع أسرة الشهيد عمر حلفي، إلى جانب مختلف ضحايا الانتهاكات والمظلومين، مؤكدة أن موقفها من قضايا الضحايا يرتكز على مبدأ التضامن والمطالبة بالإنصاف.
واختتمت الأسرة بيانها بالتأكيد على استمرار تمسكها بمطلب الحقيقة والعدالة والمساءلة، معتبرة أن مرور السنوات لا ينبغي أن يحول دون مواصلة البحث عن الحقيقة، ومرددة: “إن الحقوق لا تسقط بالتقادم، وما ضاع حق وراءه طالب”.









