ما يزال ملف ساكنة تسلطانت امتداد 2 التابعة لمقاطعة سيدي يوسف بن علي بمراكش يراوح مكانه، في ظل استمرار معاناة عشرات الأسر التي اقتنت بقعا ومساكن بالمشروع منذ سنة 2009، دون التوصل إلى الرسوم العقارية التي تثبت ملكيتها، رغم مرور نحو عقدين على بداية هذا الملف وتعدد المراسلات والشكايات الموجهة إلى مختلف الجهات المعنية.
وتجددت مطالب الساكنة المتضررة من أجل وضع حد لهذا الوضع، بعد توجيه رسالة تظلم إلى والي جهة مراكش-آسفي، تلتمس فيها التدخل لتسوية الوضعية العقارية وتسليم الرسوم للمقتنين الذين ما يزالون، منذ سنة 2009، ينتظرون استكمال الإجراءات القانونية المرتبطة بملكياتهم.
وبحسب المعطيات التي قدمها المتضررون، فإن أزيد من 100 أسرة اقتنت بقعا أو منازل سكنية من شركة العمران، غير أن عدم استكمال تصفية الوعاء العقاري للمشروع حال دون حصولهم على الرسوم العقارية، وهو ما جعلهم، وفق تعبيرهم، يعيشون وضعية إدارية وقانونية معقدة تحد من قدرتهم على التصرف في ممتلكاتهم، خصوصا فيما يتعلق بإجراءات البيع أو التفويت.
ويقول المقتنون إن هذا الملف لم يعرف حلا نهائيا رغم المراسلات المتعددة التي تم توجيهها إلى المؤسسات والإدارات المعنية. فقد سبق للمتضررين أن راسلوا والي الجهة تحت عدد 12567 بتاريخ 17 دجنبر 2025 بقسم التعمير، كما تقدموا بشكاية إلى رئيسة المجلس الجماعي لمراكش تحت عدد 31371 بتاريخ 11 دجنبر 2025، إلى جانب مراسلة مماثلة موجهة إلى مدير شركة العمران بمراكش في التاريخ نفسه.
وعلى إثر هذه المراسلات، تم توجيه تعليمات بعقد لجنة مختلطة تضم عددا من المتدخلين المرتبطين بالملف، من بينهم ممثلون عن شركة العمران والمحافظة العقارية ووكالة الحوض المائي لتانسيفت، بهدف بحث السبل الكفيلة بتسوية الوضعية العقارية للمشروع.
غير أن الساكنة تقول إن أشغال اللجنة لم تفض، إلى حدود الآن، إلى حل نهائي، بسبب عدم حضور بعض المتدخلين في عدد من الاجتماعات، الأمر الذي أدى إلى استمرار الملف دون حسم، فيما تتواصل معاناة الأسر المعنية التي تنتظر منذ سنوات تسوية وضعيتها العقارية.
وفي ظل استمرار هذا الوضع، يجدد المتضررون طلبهم من والي الجهة ومدير شركة العمران بالتدخل العاجل من أجل استكمال المساطر المطلوبة، وتحديد مكامن التعثر، والوصول إلى حل نهائي يمكنهم من الحصول على الرسوم العقارية الخاصة بممتلكاتهم.
كما أفاد المتضررون بأنهم لجؤوا إلى مؤسسة وسيط المملكة، ملتمسين تدخلها للمساعدة في إيجاد مخرج لهذا الملف، ووضع حد لما يعتبرونه تأخرا طال أمده، بعدما ظلت وضعية ملكياتهم عالقة لسنوات رغم استكمالهم، بحسب تصريحاتهم، عملية اقتناء العقارات المعنية.
ويبقى ملف تسلطانت امتداد 2 مفتوحا على انتظار تدخل فعلي من مختلف الأطراف المعنية، بما يضمن تسوية الوضعية العقارية للمشروع وإنهاء حالة الانتظار التي تعيشها الأسر المعنية منذ سنة 2009.









