تتجدد معاناة عدد من تلاميذ وتلميذات دوار الحجاج شواكر، التابع لجماعة وقيادة سيدي شيكر بإقليم اليوسفية، بسبب صعوبات الولوج إلى المؤسسة التعليمية، في ظل حديث عن وجود قسم دراسي داخل الدوار لا يزال غير مفتوح أمام التلاميذ.
وتقول جمعية التواصل لتنمية والمحافظة على البيئة بدوار الهناوات، في مراسلة وجهتها إلى عامل إقليم اليوسفية وقائد قيادة سيدي شيكر ورئيس المجلس الجماعي، إن أطفال الدوار يجدون أنفسهم مضطرين إلى قطع مسافة تقارب 5 كيلومترات يوميا من أجل الوصول إلى المدرسة.
وبحسب المعطيات التي أوردتها الجمعية، فإن هذه المسافة يتم قطعها في ظروف صعبة، خصوصا بالنسبة للأطفال الصغار، الذين يواجهون مشقة التنقل سيرا على الأقدام في ظل تقلبات الطقس، من برد وحر وغبار، الأمر الذي يثير تساؤلات حول ظروف تمدرسهم ومدى تأثير التنقل اليومي على استقرارهم الدراسي والتحصيل.
وتطرح الجمعية، في مراسلتها، سؤالا مباشرا حول أسباب عدم فتح القسم الموجود داخل الدوار، في وقت يضطر فيه التلاميذ إلى قطع عدة كيلومترات للوصول إلى المؤسسة التعليمية.
وترى الجمعية أن ضمان الحق في التعليم وتكافؤ الفرص، خصوصا في الوسط القروي، لا ينبغي أن يظل مجرد شعار، وإنما يتطلب توفير ظروف مناسبة وآمنة تساعد الأطفال على متابعة دراستهم دون أن تشكل المسافة أو صعوبات التنقل عائقا أمام تمدرسهم.
وفي هذا السياق، طالبت الجمعية السلطات الإقليمية والمحلية والمجلس الجماعي بالتدخل من أجل الإسراع في فتح القسم الدراسي الموجود بدوار الحجاج شواكر وتمكين التلاميذ والتلميذات من الاستفادة منه، إلى جانب توفير النقل المدرسي بشكل مستعجل في انتظار معالجة وضعية القسم.
كما دعت إلى اتخاذ الإجراءات الضرورية للحد من ضياع الزمن المدرسي والتخفيف من المعاناة اليومية التي تتحملها الأسر والأطفال، وضمان تكافؤ الفرص في الولوج إلى التعليم لأبناء المنطقة.
وتبقى وضعية هذا القسم الدراسي، وفق ما جاء في مراسلة الجمعية، بحاجة إلى توضيح من الجهات المعنية، خصوصا بشأن وضعه الإداري والتربوي وأسباب عدم فتحه، ومدى إمكانية استغلاله لفائدة تلاميذ الدوار.









