أثار تدخل مباشر لرئيس جماعة أگفاي، يوم الثلاثاء الماضي، أمام مقر القيادة، موجة من الاستغراب في أوساط المتتبعين، وذلك على خلفية توتر الأوضاع عقب وقفة احتجاجية نظمها عمال مصانع الطوب الإسمنتي، احتجاجا على قرار لعامل إقليم مراكش يقضي بإغلاق عدد من الوحدات العشوائية.
وبحسب معطيات متطابقة، فقد حاول رئيس الجماعة لعب دور الوسيط لاحتواء الاحتقان وتهدئة المحتجين، غير أن هذه الخطوة ووجهت بانتقادات واسعة، باعتبارها تتجاوز الإطار القانوني لاختصاصاته، خاصة وأن تدبير مثل هذه الوضعيات المرتبطة بحفظ النظام العام يظل من صميم مهام السلطة المحلية، ممثلة في القائد.
ويرى متابعون أن حضور رئيس الجماعة في واجهة هذا التدخل، بشكل يوحي بممارسة صلاحيات تقريرية، يثير تساؤلات حول احترام مبدأ فصل الاختصاصات بين المنتخبين وممثلي الإدارة الترابية، ويطرح إشكالا مؤسساتيا يتصل بحدود الأدوار والمسؤوليات.
وفي قراءة أخرى، رجحت مصادر محلية أن يكون لهذا التحرك بعد سياسي، خصوصا في ظل اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، حيث اعتبره البعض محاولة لاستقطاب تعاطف فئة العمال وتقديم صورة القرب من قضاياهم الاجتماعية.
ويزداد الجدل حدة في ظل تداول معطيات تربط محيط رئيس الجماعة بملفات سابقة تتعلق بتدبير العقار السلالي، وهو ما يعيد إلى الواجهة نقاش الحكامة المحلية ومستوى الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وفي خضم هذه التطورات، يبرز تساؤل جوهري حول مدى احترام توازن الأدوار بين المنتخبين والسلطة المحلية، في وقت يفترض فيه أن يظل كل طرف ملتزما بصلاحياته المحددة قانونا، بما يضمن هيبة المؤسسات ويحافظ على انتظام عملها.
تدخل مثير للجدل لرئيس جماعة أگفاي أمام مقر القيادة يطرح أسئلة حول الاختصاصات وهيبة الدولة





















































