يثير تدبير المساحات الخضراء بجماعة واحة سيدي إبراهيم، التابعة لعمالة مراكش، العديد من علامات الاستفهام في ظل تراجع العناية بالحدائق وجفاف عدد من الفضاءات التي كلف إنجازها وصيانتها اعتمادات مالية مهمة، بينما تتوفر الجماعة على بئر مخصص يمكن أن يساهم في سقي هذه المساحات والحفاظ عليها.
ويتساءل عدد من المتتبعين للشأن المحلي عن أسباب عدم استغلال هذا المورد المائي في سقي الحدائق والأشجار، بما ينسجم مع مبادئ ترشيد استهلاك المياه والحفاظ على الموارد المائية الصالحة للشرب، خاصة في ظل الظرفية التي تعرفها المملكة بسبب توالي سنوات الجفاف وارتفاع الطلب على المياه.
ويرى مهتمون بالشأن البيئي أن اعتماد مياه البئر في سقي المساحات الخضراء، متى كان ذلك ممكناً ووفق الضوابط القانونية والتقنية، من شأنه أن يساهم في تقليص النفقات المرتبطة بصيانة الحدائق، والمحافظة على الغطاء النباتي، وتحسين جمالية المجال الحضري، بدل ترك العديد من الفضاءات الخضراء عرضة للجفاف والإهمال.
كما يطالب فاعلون محليون المجلس الجماعي بتوضيح طريقة تدبير هذا البئر، والكشف عن أسباب عدم توظيفه بالشكل الأمثل لخدمة المصلحة العامة، مع وضع برنامج واضح للعناية بالمساحات الخضراء يراعي ترشيد الموارد المائية وحسن تدبير المال العام.
وتبقى هذه التساؤلات مطروحة في انتظار توضيحات من الجهات المعنية، بما يضمن الشفافية ويعزز ثقة المواطنين في تدبير المرافق الجماعية، خصوصاً في ما يتعلق بحماية البيئة والمحافظة على الفضاءات الخضراء التي تعد متنفساً أساسياً لساكنة الجماعة.
براهيم افندي





















































