منح ناخبو سيد الزوين ثقتهم لممثلهم في مجلس النواب على أمل أن يكون صوتهم داخل المؤسسة التشريعية، وأن ينقل انشغالاتهم ويدافع عن ملفاتهم أمام القطاعات الحكومية. غير أن هذا الرهان، وفق ما يعبر عنه عدد من المواطنين، لم يترجم إلى حضور سياسي يوازي حجم الانتظارات.
فبعد مرور سنوات على انتخابه، يتساءل كثيرون عن الحصيلة البرلمانية المرتبطة بقضايا المنطقة. هل عرف ملف ندرة المياه تقدمًا؟ وهل حظيت البنية التحتية، والصحة، والتعليم، والنقل، والتجهيزات الأساسية بما تستحقه من ترافع داخل البرلمان؟ وأين هي المبادرات والأسئلة البرلمانية التي تعكس انشغالا فعليا بهذه الملفات؟
ولا يقاس الأداء البرلماني بعدد المناسبات التي يحضرها المنتخب أو الصور التي يلتقطها، بل بما يقدمه من أسئلة كتابية وشفوية، ومقترحات قوانين، ومداخلات، ولقاءات مع المسؤولين، ومتابعة مستمرة لانتظارات المواطنين. فهذه هي المعايير التي تجعل من النائب ممثلا حقيقيًا لدائرته الانتخابية.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن المنطقة تحتاج اليوم إلى تمثيلية سياسية أكثر قربا من المواطنين، وإلى نواب يجعلون من التواصل الميداني عادة دائمة لا نشاطًا موسميا يرتبط بالاستحقاقات الانتخابية. فالتمثيل النيابي مسؤولية مستمرة، لا تبدأ مع الحملة الانتخابية وتنتهي بإعلان النتائج.
كما تبرز مطالب بضرورة منح الأولوية للكفاءة والاستقلالية في اختيار المرشحين، حتى يكون المنتخب قادرًا على الدفاع عن مصالح الساكنة بعيدا عن منطق الولاءات أو الحسابات الضيقة، لأن التنمية لا تتحقق بالشعارات، وإنما بعمل مؤسساتي جاد ومتابعة متواصلة.
واليوم، يبقى الحكم النهائي بيد المواطنين، فهم الأقدر على تقييم من أوفى بالتزاماته، ومن اكتفى بالوعود. فصندوق الاقتراع لا يمنح الثقة بشكل دائم، بل يجددها لمن يثبت حضوره، ويخدم الصالح العام، ويترك أثرا ملموسا في حياة الناس.
براهيم افندي





















































