الفيدرالية المغربية لناشري الصحف تصعّد بشأن المجلس الوطني للصحافة وتلوّح بسحب ملفات المشاركة

كِشـ تيفي15 سبتمبر 2026
الفيدرالية المغربية لناشري الصحف تصعّد بشأن المجلس الوطني للصحافة وتلوّح بسحب ملفات المشاركة

صعّدت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف لهجتها بشأن مسار الإعداد لتشكيل المجلس الوطني للصحافة، معلنة أنها قد تسحب كامل ملفاتها المودعة للمشاركة في عملية انتداب ممثلي الناشرين، في حال عدم التراجع عن ما وصفته بـ”الإقصاء” وعدم تقديم أجوبة مفصلة ومقنعة حول خلفيات استبعاد عدد من المقاولات الصحفية المنضوية تحت لوائها.

وجاء هذا الموقف عقب اجتماع المكتب التنفيذي للفيدرالية، المنعقد يوم الاثنين 14 شتنبر 2026 بالدار البيضاء، والذي خصص لمناقشة آخر المستجدات المرتبطة بالإعداد لتشكيل المجلس الوطني للصحافة، إلى جانب عدد من القضايا التنظيمية وبرامج العمل المقبلة.

وأكد المكتب التنفيذي، وفق بلاغ صادر بالمناسبة، تمسكه بمواقفه السابقة بخصوص مسار انتداب ممثلي الناشرين، مجددا اعتراضه على ما يعتبره استهدافا للفيدرالية وإقصاء لـ69 مقاولة صحفية من بين أعضائها.

وأعلنت الفيدرالية أنه في حال عدم التراجع عن هذا الإقصاء، وعدم تلقي توضيحات تعتبرها كافية ومقنعة، فإنها ستعتبر نفسها غير معنية بشكل نهائي بما قد يترتب عن تشكيل المجلس الوطني للصحافة، مع سحب جميع الملفات التي سبق إيداعها للمشاركة في عملية انتداب ممثلي الناشرين.

وفي السياق ذاته، شدد المكتب التنفيذي على أن المرحلة التي وصل إليها ملف المجلس الوطني للصحافة لا تلغي، بحسب موقفه، اعتراضاته السابقة، وفي مقدمتها رفض القانون المنظم للمجلس، الذي وصفته الفيدرالية بأنه “كارثي وتراجعي”، إلى جانب انتقادها للطريقة التي دُبّر بها الملف من طرف الحكومة والوزارة الوصية على القطاع.

وبخصوص انتخابات ممثلي الصحفيين التي ستتم عبر الاقتراع الفردي، أكدت الفيدرالية أنها لن تصدر أي توجيه جماعي للصحفيات والصحفيين بشأن التصويت، معتبرة أن موقفها ينبع من احترامها للحق في الترشح والتصويت ورفض أي تدخل في الإرادة الفردية للناخبين.

وفي المقابل، أعلن المكتب التنفيذي عن دعمه المبدئي لمرشحين اثنين ينتميان إلى مقاولات صحفية عضوة في الفيدرالية، داعيا إلى التصويت لفائدتهما، بحسب ما ورد في البلاغ.

كما أكدت الفيدرالية استمرار انخراطها في التنسيق المهني مع المنظمات النقابية للصحفيين، ومواصلة العمل والترافع المشترك في إطار هذا التنسيق، مع إعلانها دعم عدد من المرشحين المنتمين إلى مكوناته.

وفي المقابل، استثنت الفيدرالية من هذا الدعم، وفق البلاغ، أسماء قالت إنها سبق أن أعلنت مواقف مخالفة لتوجهاتها واختارت، بحسب تعبيرها، الدفاع عن ما وصفته بـ”لوبيات الهيمنة والتحكم والتفاهة”.

كما أشارت الفيدرالية إلى أنها تستحضر ضمن توجهاتها الانتخابية ترشيحات أخرى لصحفيات وصحفيين، وتدعم التصويت لفائدتهم في إطار تحالفات انتخابية محلية ووطنية تشارك فيها فروعها الجهوية أو المنظمات النقابية المعنية.

ويأتي هذا التصعيد في وقت يتواصل فيه الإعداد للاستحقاقات المرتبطة بتشكيل المجلس الوطني للصحافة، وسط مواقف متباينة داخل الجسم المهني بشأن الإطار القانوني للمجلس وآليات انتداب ممثلي مختلف مكونات القطاع.

وأكدت الفيدرالية في ختام اجتماع مكتبها التنفيذي أن المرحلة المقبلة ستظل مرتبطة بمواقفها المعلنة وبالقرارات التي ستتخذها بشأن مشاركتها في مسار تشكيل المجلس، فيما أبقت الباب مفتوحا أمام مواصلة التنسيق والترافع المهني حول القضايا التي تعتبرها أساسية بالنسبة لمستقبل قطاع الصحافة.

عاجل