تطرح طريقة استغلال الحديقة العمومية بشارع محمد الخامس من طرف مقهى عددا من الأسئلة المشروعة حول طبيعة الترخيص المفترض للاستغلال، وحدود المساحة المسموح بها، والشروط المرتبطة باستعمال هذا الفضاء العمومي.
وتثير عشرات الطاولات والكراسي والمظلات الموضوعة داخل محيط الحديقة، بحسب إفادات من ساكنة الجوار، تساؤلات حول مدى توافق هذا الاستغلال مع الغرض المخصص للمساحات الخضراء، وما إذا كان الترخيص، في حال وجوده، يسمح بوضع التجهيزات داخل هذه المساحات واستغلالها لفائدة نشاط تجاري.
ولا يقف الجدل عند حدود استغلال الفضاء العمومي، إذ تتحدث ساكنة مجاورة عن استمرار الموسيقى الصاخبة خلال الفترة الليلية، بما في ذلك ساعات متأخرة، وهو ما تقول إنه أصبح يؤثر على راحة السكان، خصوصا الأطفال والمسنين والمرضى والأشخاص الذين يحتاجون إلى الهدوء خلال ساعات الليل.

وبحسب إفادات عدد من السكان فقد جرت محاولات لتنبيه مسؤولي المقهى إلى الإزعاج الناتج عن مستوى الصوت، غير أن هذه المحاولات لم تؤد إلى تغيير ملموس في الوضع.
وفي هذا السياق، يبرز سؤال أساسي: هل يتضمن الترخيص إن كان موجودا شروطا محددة تتعلق بمساحة الاستغلال وساعات النشاط ومستوى الضجيج واستعمال التجهيزات داخل الحديقة؟ ومن الجهة المكلفة بمراقبة مدى احترام هذه الشروط؟
كما تتساءل الساكنة عن الجهة التي منحت الترخيص، وعن الأساس القانوني الذي يسمح باستغلال جزء من فضاء عمومي لفائدة نشاط تجاري، وعن مدى احترام المساحات الخضراء والحفاظ عليها.
وحسب مصادر مطلعة، تتجه ساكنة الجوار إلى توجيه شكايات وعرائض إلى الجهات المختصة، مع إمكانية اللجوء إلى مختلف الوسائل القانونية المشروعة، في حال استمرار الإزعاج والمساس بحقها في الراحة والسكينة.
وفي المقابل، تؤكد إفادات من السكان أن الاعتراض لا يتعلق بالنشاط التجاري للمقهى في حد ذاته وإنما بمدى احترامه للقواعد المنظمة لاستغلال الملك العمومي وبضرورة التوفيق بين الحق في الاستثمار وحق السكان في الهدوء والعيش في ظروف ملائمة.
أسئلة تنتظر توضيحات رسمية، خصوصا أن الأمر يتعلق بفضاء عمومي يفترض أن يخضع للاستغلال وفق الضوابط القانونية المعمول بها، بما يضمن حماية الملك العمومي والمساحات الخضراء، وفي الوقت نفسه يحترم حقوق المهنيين والسكان على حد سواء.
براهيم افندي









