أثارت الطريقة التي تتدخل بها فرقة الدراجين التابعة لولاية أمن مراكش في معالجة بعض مخالفات السير حالة من الاستياء لدى عدد من المواطنين. وقد أعرب المعنيون عن تحفظاتهم تجاه كيفية تحرير المحاضر وتكييف المخالفات المنسوبة لمستعملي الدراجات النارية، مطالبين بضرورة توضيح المعايير القانونية المعتمدة لضمان تطبيق سليم ومحدد للمقتضيات الجاري بها العمل.
ومن أبرز نقاط الجدل، تسجيل مخالفات تتعلق بالسياقة الاستعراضية أو البهلوانية في حق أشخاص تتجاوز أعمارهم الخمسين والستين سنة، مما يثير تساؤلات حول مدى انطباق هذا الوصف القانوني على أفعالهم، وضرورة التحقق من طبيعة السلوك المرتكب قبل تكييفه.
كما يسجل المواطنون خلطا في بعض الحالات بين عدم احترام إشارات المرور وبين السياقة الاستعراضية، وهو ما يستدعي وضع أسس دقيقة للتمييز بين المخالفات المرورية العادية وبين السلوكيات الخطيرة التي تهدف لاستعراض المهارات، خاصة في حالة الدراجات المعدلة التي قد تشكل خطرا على السلامة الطرقية.
ولم يقتصر الجدل على نوعية المخالفات فحسب، بل امتد ليشمل إجراءات حجز الدراجات النارية، وما يتبعها من أعباء إدارية وقانونية مرهقة لاسترجاعها؛ الأمر الذي يدفع المواطنين للمطالبة بوضوح المساطر المتبعة وشروط الحجز والضمانات القانونية التي تكفل حقوقهم.
وأمام هذه المعطيات، تبرز الحاجة إلى توضيح المعايير التي تستند إليها المصالح المختصة في تحديد طبيعة المخالفات وتكييفها القانوني، بما يضمن التمييز الدقيق بين مختلف الأفعال المرتكبة، ويكرس مبدأ المساواة أمام القانون، دون المساس بصلاحيات الأجهزة الأمنية في مراقبة حركة السير والتصدي للسلوكيات التي تهدد السلامة الطرقية.
ومن هذا المنطلق، فإن تفاعل ولاية أمن مراكش مع هذه التساؤلات، وتوضيحها للمعايير المعتمدة في تحرير المخالفات وحجز الدراجات النارية، من شأنه الإسهام في تبديد الالتباسات وتعزيز الثقة بين المواطن والمؤسسة الأمنية، بما يخدم سيادة القانون ويحافظ على السلامة الطرقية وحقوق مستعملي الطريق.









