وجهت هيئة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع بجماعة اليوسفية، بتاريخ 4 أكتوبر 2026، بياناً إلى الرأي العام، عبّرت من خلاله عن استنكارها لما وصفته بالإقصاء والتجاهل من طرف رئاسة المجلس الجماعي ومكتبه، معتبرة أن استمرار هذا الوضع من شأنه أن يحد من قيام الهيئة بالأدوار الاستشارية المنوطة بها.
وأوضحت الهيئة، في بيانها، أن ملاحظاتها ترتبط بطريقة تفعيل الآليات التشاركية داخل الجماعة، مشيرة إلى أن عدداً من الاختصاصات المرتبطة بها لم يتم، حسب تعبيرها، تفعيلها بالشكل الذي يضمن مساهمتها في إعداد وتتبع السياسات والبرامج المحلية.
وسجلت الهيئة، في هذا السياق، أربع ملاحظات أساسية؛ أولها عدم إحالة مشاريع وبرامج عمل الجماعة ومخططاتها التنموية عليها، من أجل الدراسة وإبداء الرأي قبل عرضها على المجلس، معتبرة أن ذلك يحول دون اضطلاعها بدورها الاستشاري.
كما تحدث البيان عن ما وصفه بغياب التواصل المؤسساتي المنتظم بين رئاسة المجلس والهيئة، وهو ما ترى أنه يحد من قدرتها على المساهمة في النقاش العمومي المحلي وتقديم المقترحات المرتبطة بالشأن الترابي.
وفي النقطة الثالثة، أثارت الهيئة مسألة الوسائل والإمكانيات الضرورية لاشتغالها، مؤكدة أن عدم توفير الظروف اللوجستية والتنظيمية اللازمة لعقد اجتماعاتها يؤثر، بحسبها، على سير عملها وأداء المهام المنوطة بها.
أما النقطة الرابعة، فتتعلق بالمقاربة الإدماجية، حيث اعتبرت الهيئة أن تفعيل دورها يساهم في إشراك مختلف مكونات المجتمع المدني، لاسيما النساء والشباب والأشخاص في وضعية إعاقة، في النقاش المتعلق بتدبير الشأن المحلي.
وفي ختام بيانها، أعلنت الهيئة رفضها لما اعتبرته تهميشاً لدورها، مطالبة رئاسة المجلس الجماعي لليوسفية بإعادة تفعيل قنوات التواصل معها، وتمكينها من ممارسة اختصاصاتها الاستشارية، بما يضمن إشراكها في القضايا والبرامج ذات الصلة بالتنمية المحلية.
ويأتي هذا الموقف في سياق النقاش المتواصل حول مدى تفعيل آليات الديمقراطية التشاركية على المستوى المحلي، ودور الهيئات الاستشارية في تعزيز مشاركة المجتمع المدني في تدبير الشأن العام.
بوعودي عبد الجبار









