تستعد الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي لإطلاق الموسم التربوي 2026-2027 لبرنامج مراكز الفرصة الثانية – الجيل الجديد، وذلك من خلال توسيع العرض الموجه لفائدة الشباب غير المتمدرسين والمنقطعين عن الدراسة، وتعزيز آليات مواكبتهم وإعادة إدماجهم.
وفي هذا السياق، عقدت الأكاديمية اجتماعا تحضيريا بحضور المدير المساعد ورئيسة مصلحة الارتقاء بتدبير المؤسسات التعليمية، إلى جانب المسؤولين عن التمدرس الاستدراكي على المستوى الإقليمي، وممثلي الجمعيات الشريكة والمنخرطة في تنفيذ البرنامج.
ويأتي هذا التحضير في ظل توسع لافت لشبكة مراكز الفرصة الثانية بالجهة، التي يرتقب أن تنتقل من 21 مركزا خلال الموسم الدراسي 2025-2026 إلى 45 مركزا برسم الموسم الجديد. وكانت المراكز قد استفادت خلال الموسم الماضي من تسجيل 2029 مستفيدين ومستفيدات.
كما شكل الاجتماع مناسبة لتقديم ومناقشة التصور الجديد للبرنامج، الذي جرى إعداده بشراكة مع التعاون الوطني وبدعم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بهدف تعزيز مكانة هذه المراكز كآلية عملية للحد من ظاهرة الانقطاع عن الدراسة.
ويرتكز التصور الجديد على تعزيز الصلة بين مراكز الفرصة الثانية والمؤسسات التعليمية، مع توفير مسارات متعددة أمام المستفيدين، من بينها العودة إلى الدراسة، والالتحاق بالتكوين المهني، والاستعداد للاندماج في سوق الشغل.
وبالموازاة مع ذلك، يتضمن البرنامج إحداث أقسام انتقالية بإعداديات الريادة، إلى جانب أقسام رقمية تستهدف الدواوير والمناطق النائية، بما من شأنه توسيع نطاق الاستفادة من فرص التعليم والتكوين.
وشدد اللقاء، في السياق ذاته، على أهمية الدور الذي تضطلع به الجمعيات الشريكة، خصوصا في إعداد وتنفيذ مخططات عمل ترابية تستهدف إعادة إدماج الشباب غير الملتحقين بالدراسة، وذلك وفق مقاربة تقوم على الرصد والاحتفاظ والإدماج، وبالتنسيق مع خلايا اليقظة المحلية.
وفي إطار توسيع الشراكات الداعمة للبرنامج، تم أيضا إبرام اتفاقيات جديدة، من أبرزها الشراكة المبرمة مع الاتحاد الوطني لنساء المغرب، بهدف توسيع دائرة المستفيدين وتعزيز فرص التأهيل والإدماج أمام الشباب المنقطعين عن الدراسة.
وتعكس هذه الدينامية توجهًا نحو تطوير نموذج أكثر مرونة لمواجهة الانقطاع المدرسي، من خلال الجمع بين العودة إلى التعليم والتكوين المهني والتأهيل للاندماج الاقتصادي والاجتماعي.









