أيت أورير.. أزمة حافلات تخنق الساكنة وساعة الانتظار تتحول إلى معاناة يومية

أيت أورير.. أزمة حافلات تخنق الساكنة وساعة الانتظار تتحول إلى معاناة يومية

تعيش ساكنة عدد من الدواوير والمناطق الممتدة على الطريق الرابطة بين مراكش وأيت أورير، معاناة يومية بسبب ما تصفه بخصاص واضح في حافلات النقل العمومي، في وضع بات يثير استياء متزايدا، خصوصا لدى العمال والطلبة والتلاميذ والموظفين الذين يعتمدون بشكل أساسي على هذه الوسيلة في تنقلاتهم اليومية.

وتتجسد معاناة المواطنين بشكل أكبر خلال فترات الذروة، حيث يضطر عدد منهم إلى الانتظار لأكثر من ساعة في بعض الأحيان، على أمل وصول حافلة تقلهم إلى وجهاتهم. غير أن وصول الحافلة لا يعني دائما نهاية الانتظار، إذ تصل بعض الحافلات وهي ممتلئة عن آخرها، ما يحرم عددا من المنتظرين من الصعود ويجبرهم على انتظار رحلة أخرى.

وهكذا يجد عشرات المواطنين أنفسهم على جنبات الطريق، في انتظار حافلة جديدة دون معرفة موعد وصولها أو ما إذا كانت ستتمكن بدورها من استيعاب العدد الكبير من الركاب.

وتقول الساكنة إن الأمر لم يعد يتعلق بتأخر عابر أو ازدحام ظرفي، وإنما بمشكلة متكررة أصبحت تؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية للمواطنين، خاصة أولئك الذين يرتبطون بمواعيد محددة في أماكن العمل أو المؤسسات التعليمية والإدارات.

كما أن استمرار هذا الوضع يدفع بعض المواطنين إلى البحث عن وسائل نقل بديلة، وهو ما قد يزيد من أعباء التنقل اليومية، خصوصا بالنسبة للأسر والطلبة والتلاميذ الذين يجدون أنفسهم أمام خيارات محدودة.

وتبقى الدواوير والمناطق الواقعة على طول محور مراكش–أيت أورير من بين أكثر المناطق تأثرا بهذه الوضعية، بالنظر إلى محدودية البدائل المتاحة أمام سكانها واعتماد شريحة واسعة منهم على الحافلات في التنقل نحو مراكش أو أيت أورير.

وفي ظل النمو الديموغرافي والتوسع العمراني المتواصل والحاجة المتزايدة إلى التنقل بين مراكش والمناطق المجاورة، تطرح الساكنة تساؤلات حول مدى قدرة العرض الحالي على مواكبة حجم الطلب، خصوصا خلال ساعات الذروة.

وأمام استمرار هذه الوضعية، تتعالى مطالب المواطنين بضرورة تدخل الجهات المسؤولة للوقوف على واقع النقل العمومي بهذا المحور، وتقييم عدد الحافلات العاملة وتواتر الرحلات ومدى ملاءمتها لحجم الطلب المسجل يوميا.

كما تدعو الساكنة والي جهة مراكش آسفي والجهات المختصة إلى فتح هذا الملف واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان توفير عدد كاف من الحافلات، مع اعتماد وتيرة رحلات تستجيب لحاجيات المواطنين، خصوصا في الفترات التي تعرف إقبالا كبيرا على النقل.

فمحور مراكش–أيت أورير لا يمثل مجرد طريق يربط بين منطقتين، بل يشكل شريانا يوميا يعتمد عليه آلاف المواطنين للوصول إلى مقرات العمل والمؤسسات التعليمية والإدارات وقضاء مختلف مصالحهم.

ومن هذا المنطلق، ترى الساكنة أن الانتظار لأكثر من ساعة ثم مشاهدة حافلة تمر مكتظة دون إمكانية الصعود إليها، لم يعد وضعا يمكن التعامل معه باعتباره أمرا عاديا.

ويبقى السؤال المطروح اليوم: متى تتحرك الجهات المعنية لمعالجة أزمة النقل على محور مراكش–أيت أورير؟ ومتى تتحول مطالب الساكنة من مجرد شكايات متكررة إلى حلول ملموسة تضع حدا لمعاناة المواطنين اليومية؟

الكرة الآن في ملعب الجهات المسؤولة، فيما تواصل الساكنة انتظارها، ليس فقط للحافلة القادمة، وإنما لحل يضع حدا لـ«ساعة الانتظار» التي تحولت إلى جزء من معاناتها اليومية.

عاجل