البناء العشوائي يثير الجدل بالجبيلات.. مطالب بفتح تحقيق في ملابسات صمت السلطات

Kech TV29 أغسطس 2026
البناء العشوائي يثير الجدل بالجبيلات.. مطالب بفتح تحقيق في ملابسات صمت السلطات

تعيش جماعة الجبيلات التابعة لإقليم الرحامنة على وقع نقاش متزايد بشأن تنامي مظاهر البناء غير المنظم بعدد من المناطق التابعة لها، وسط مطالب محلية بتشديد المراقبة الميدانية والتدخل للحد من تشييد بنايات خارج الضوابط القانونية ووثائق التعمير المعمول بها.

وتضم جماعة الجبيلات أكثر من 36 دوارا، من بينها أولاد طلحة وأولاد منصور وكزولة والنواجي والمخاليف، حيث تتحدث مصادر محلية عن انتشار بعض أشكال البناء غير المرخص أو غير المنسجم مع الضوابط المعمول بها، من خلال تشييد صناديق الإسمنتية وأحواش تطرح بشأنها علامات استفهام حول مدى احترامها للمقتضيات القانونية والتنظيمية في مجال التعمير.

وتثير هذه المعطيات تساؤلات حول فعالية آليات المراقبة والتتبع، خاصة في المناطق التي شهدت توسعا عمرانيا خلال الفترة الأخيرة، وسط مطالب من فعاليات محلية بإجراء معاينات ميدانية للوقوف على حقيقة الوضع والتحقق من مدى قانونية البنايات والأشغال التي تحوم حولها شبهات المخالفة.

كما تطرح هذه الوضعية سؤالا آخر يتعلق بكيفية استمرار بعض الأشغال، في حال ثبوت وجود مخالفات، رغم وجود أجهزة وموظفين مكلفين بمراقبة مجال التعمير ورصد المخالفات. وهو ما يجعل الحاجة قائمة، بحسب متابعين للشأن المحلي، إلى توضيح المعطيات المرتبطة بالمراقبة والتدخل.

وفي هذا السياق، تتعالى مطالب محلية بتدخل عامل إقليم الرحامنة من أجل الوقوف على حقيقة ما يجري بجماعة الجبيلات، مع الدعوة إلى إيفاد المصالح المختصة لإجراء معاينات ميدانية للبنايات المعنية، والتأكد من مدى احترامها لوثائق التعمير والمقتضيات القانونية الجاري بها العمل.

وتطالب فعاليات محلية كذلك بالكشف عن ظروف ظهور بعض البنايات العشوائية وتحديد ما إذا كانت هناك اختلالات في منظومة المراقبة أو قصور في التدخل، وذلك في إطار احترام المساطر القانونية ومبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وترتيب الآثار القانونية والإدارية المناسبة في حال ثبوت أي تجاوزات.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن معالجة ظاهرة البناء العشوائي لا ينبغي أن تقتصر على هدم البنايات المخالفة أو تسوية وضعيتها بعد إنجازها، وإنما تستوجب أيضا البحث في الظروف التي سمحت بظهورها، وتعزيز المراقبة الاستباقية، وضمان قيام مختلف المتدخلين بالاختصاصات المنوطة بهم.

ويبقى فتح تحقيق إداري ميداني، وفق المطالب المطروحة محليا، كفيلا بتوضيح حقيقة الوضع وتحديد المسؤوليات، إن وجدت، ووضع حد لأي ممارسات قد تساهم في انتشار البناء خارج الإطار القانوني، بما يحفظ المجال العمراني ويحمي حقوق السكان ويعزز الثقة في آليات المراقبة والتدبير المحلي.

براهيم أفندي

عاجل