بعد تكرار الأعطاب.. شبكة كهرباء (البرانس) بمراكش تحت المجهر

بعد تكرار الأعطاب.. شبكة كهرباء (البرانس) بمراكش تحت المجهر
Boubker BAROUD8 أغسطس 2026 مشاهدة

عادت مشكلة الأعطاب الكهربائية لتخيم من جديد على ممر مولاي رشيد (البرانس) ومحيط ساحة جامع الفنا بمراكش، بعدما شهد مدخل الممر، مساء السبت، على مستوى مدارة أوطيل التازي، تماسا كهربائيا أثار حالة من الخوف والارتباك في صفوف التجار والمواطنين والسياح.

وحسب معطيات حصلت عليها جريدة كِشـTV، فقد استمر الوضع لنحو 40 دقيقة، وسط ترقب وخوف من تطور العطب إلى حادث أخطر، فيما حاول عدد من المواطنين احتواء الوضع في انتظار وصول عناصر الوقاية المدنية، في مشهد يطرح علامات استفهام حول سرعة التدخل في منطقة تعرف حركة يومية مكثفة وتستقطب أعدادا كبيرة من الزوار.

ولا تبدو الواقعة معزولة، إذ تأتي في ظل حديث متكرر من مهنيين وتجار بالمنطقة عن تسجيل أعطاب وتماسات كهربائية متفرقة بممر (البرانس) ومحيط جامع الفنا، إلى جانب شكايات بشأن وضعية بعض الكابلات والأسلاك والحاجة إلى صيانة دورية ومراقبة تقنية أكثر فعالية.

والأكثر إثارة للقلق هو أن تكرار هذه الوقائع داخل واحد من أشهر الفضاءات السياحية والتجارية بمراكش يفتح النقاش مجددا حول مدى نجاعة الصيانة الوقائية، وطريقة تدبير الشكايات والتدخلات التقنية، خصوصا أن أي تماس كهربائي في فضاء مكتظ قد يتحول في لحظات إلى خطر حقيقي على الأرواح والممتلكات.

وفي هذا السياق، تتجه الأنظار إلى الشركة الجهوية متعددة الخدمات مراكش آسفي، باعتبارها الجهة المكلفة بتدبير قطاع الكهرباء، لمعرفة مدى قيامها بعمليات المراقبة والصيانة الاستباقية للشبكة، وسرعة تفاعل فرقها التقنية مع الأعطاب والشكايات المسجلة بالمنطقة.

غير أن تحميل المسؤوليات بشكل نهائي يبقى رهينا بنتائج المعاينات والبحوث التقنية التي يفترض أن تحدد مصدر الخلل وأسبابه، وما إذا كان مرتبطا بتهالك بعض مكونات الشبكة أو بعوامل تقنية أخرى.

وتكتسي هذه التساؤلات أهمية أكبر بالنظر إلى أن ساحة جامع الفنا ومحيطها عرفا خلال الفترة الأخيرة أشغالا ومشاريع لتأهيل وتثمين الفضاءات والأسواق والممرات والشبكات، وهو ما يجعل استمرار تسجيل أعطاب كهربائية متكررة.

وبالنسبة إلى تجار (البرانس) وفعاليات المجتمع المدني بالمنطقة، فإن استمرار هذه الوضعية لم يعد أمرا يمكن التعامل معه كعطب تقني عابر، خصوصا في فضاء يستقبل يوميا آلاف المواطنين والسياح، حيث أكدوا أن المطلوب هو الانتقال من منطق التدخل عند وقوع العطب إلى منطق الوقاية والمراقبة المنتظمة.

كما تتعالى مطالب بتدخل والي جهة مراكش آسفي من أجل الوقوف على أسباب تكرار هذه الأعطاب، والتحقق من مدى سرعة الاستجابة للشكايات، والاطلاع على برامج الصيانة والمراقبة المعتمدة، مع تحديد مكامن الخلل والمسؤوليات بشكل واضح.

رابط مختصر

مدير النشر

عاجل