وجهت الجمعية المغربية لمحاربة الفساد (ترانسبرانسي المغرب)، بتاريخ 17 شتنبر 2026، مراسلة إلى الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، طالبت من خلالها بتوضيح مآل الأموال التي أعلنت الحكومة عن تخصيصها خلال السنوات الخمس الماضية لدعم القدرة الشرائية للمواطنين.
وجاءت مراسلة الجمعية، التي تتمتع بصفة المنفعة العامة، عقب تصريحات للوزير أفاد فيها بأن الدولة المغربية صرفت ما مجموعه 280 مليار درهم لدعم القدرة الشرائية خلال الخمس سنوات الماضية، مع الإشارة إلى أن هذا الدعم، وفق التصريح المنسوب إليه، لم يترك أثرا يذكر على القدرة الشرائية.
واعتبرت (ترانسبرانسي المغرب) أن حجم المبالغ المعلن عنها يطرح، بالنسبة للرأي العام، مجموعة من التساؤلات المرتبطة بكيفية صرف هذه الاعتمادات ومدى انعكاسها الفعلي على الأسعار والقدرة الشرائية، مطالبة بتقديم معطيات دقيقة حول وجهة هذه الأموال ونتائجها.
وفي هذا السياق، تساءلت الجمعية عن كيفية صرف مبلغ 280 مليار درهم خلال السنوات الخمس الماضية، وعن إجمالي المبالغ التي تم صرفها فعليا، إلى جانب القطاعات التي استفادت منها وطبيعة توزيع هذه الاعتمادات.
كما طلبت توضيحات بشأن الآليات التي تعتمدها وزارة الاقتصاد والمالية لتتبع أثر ميزانيات الدعم على أسعار المواد المستفيدة، وكذا بشأن التقييم الذي أجرته الحكومة لنتائج هذه البرامج ومدى تحقيقها للأهداف المعلنة.
ووسعت الجمعية أسئلتها لتشمل المواد التي لا تخضع أسعارها للتقنين، متسائلة عن طبيعة الالتزامات التي يوقعها المستفيدون من الدعم، ولا سيما تلك المرتبطة بأسعار بيع المنتجات والخدمات المعنية.
وفي نقطة أخرى، طرحت (ترانسبرانسي المغرب) سؤالا حول مدى قدرة الحكومة على استرجاع أموال الدعم العمومي في حال عدم احترام المستفيدين للالتزامات المرتبطة به، وما إذا كانت توجد آليات قانونية ومالية تتيح ذلك.
وتأتي هذه المراسلة، وفق مضمونها، في إطار اهتمام الجمعية بتعزيز الشفافية وحماية المال العام، وحرصها على الحصول على توضيحات رسمية بشأن مآل الاعتمادات العمومية التي تم الإعلان عن تخصيصها لدعم القدرة الشرائية، خاصة في ظل التساؤلات المطروحة حول أثرها الفعلي على المواطنين والأسعار.
وطالبت الجمعية بأن تساهم أجوبة الوزارة في توضيح الصورة أمام الرأي العام، من خلال الكشف عن تفاصيل صرف هذه الأموال وآليات تتبعها وتقييم آثارها.









