ترقية استثنائية لشرطي ضحية اعتداء خطير بأكادير و حموشي يأمر بالتكفل الكامل بعلاجه

كِشـ تيفي KechTV29 أكتوبر 2026
ترقية استثنائية لشرطي ضحية اعتداء خطير بأكادير و حموشي يأمر بالتكفل الكامل بعلاجه

في خطوة تعكس تقدير المؤسسة الأمنية لتضحيات نسائها ورجالها، قرر المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، السيد عبد اللطيف حموشي، منح ترقية استثنائية في الرتبة لشرطي تعرض لاعتداء جسدي خطير أثناء مزاولته لمهامه المهنية بمدينة أكادير، مع توجيه المصالح المختصة لتوفير الرعاية الطبية والاجتماعية اللازمة له وتحمل كافة نفقات علاجه.


أعلنت المديرية العامة للأمن الوطني عن قرار المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، السيد عبد اللطيف حموشي، القاضي بترقية مقدم شرطة رئيس، يعمل ضمن الفرقة المتنقلة للدراجين بولاية أمن أكادير، إلى رتبة ضابط أمن، وذلك تقديرا لما أبان عنه من حس مهني عال وتفان في أداء واجبه، عقب تعرضه لاعتداء خطير أثناء تدخله في إطار مهامه النظامية.


ويأتي هذا القرار الاستثنائي اعترافا بالتضحيات الجسيمة التي يقدمها موظفو الأمن الوطني في سبيل حماية المواطنين وصون النظام العام، كما يجسد، بحسب المعطيات المعلنة، تقدير المؤسسة الأمنية لروح المسؤولية ونكران الذات اللذين أبان عنهما الشرطي المصاب خلال تدخله المهني.


وتعود تفاصيل الواقعة إلى تعرض الشرطي المصاب للدهس بشكل متكرر، وفق المعطيات المعلنة، من طرف سائق سيارة رفض الامتثال لأوامر التوقيف، بعدما اقتحم سدا قضائيا منصوبا عند مدخل مدينة أكادير.


وكان الشرطي قد حاول توقيف السائق في إطار أداء مهامه، غير أن الوضع تطور إلى اعتداء جسدي خطير أسفر عن إصابته بجروح بليغة، استدعت توفير العناية الطبية اللازمة.


وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة حجم المخاطر التي قد تواجه عناصر الأمن الوطني خلال تدخلاتهم الميدانية، خصوصا عند التعامل مع حالات رفض الامتثال، وما تفرضه هذه المهام من يقظة مهنية واستعداد دائم لمواجهة مختلف التحديات التي تستهدف سلامة الأشخاص وأمنهم.


وبموجب القرار الصادر عن المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، تمت ترقية الشرطي المصاب من رتبة مقدم شرطة رئيس إلى رتبة ضابط أمن، في خطوة تحمل دلالة مهنية ومؤسساتية تتجاوز مجرد تغيير الرتبة الإدارية، لتشكل اعترافاً بالتضحية التي قدمها أثناء ممارسة اختصاصاته الوظيفية.


وتندرج هذه الترقية في إطار تطبيق مقتضيات المادة 29 من النظام الأساسي الخاص بموظفي الأمن الوطني، كما تعكس مبدأ حماية الدولة لموظفي الشرطة الذين يتعرضون للإصابة أو المخاطر أثناء اضطلاعهم بواجباتهم المهنية.


ويؤكد هذا القرار أهمية تثمين المبادرات المهنية التي تتسم بالشجاعة والانضباط وروح المسؤولية، بما يعزز الاعتبار المعنوي لموظفي الأمن الوطني ويكرس ثقافة الاعتراف بالتضحيات المبذولة في سبيل خدمة الوطن والمواطنين.


ولم يقتصر القرار على الترقية الاستثنائية، بل شمل أيضا توجيهات إلى المصالح الطبية والاجتماعية للأمن الوطني من أجل توفير مختلف أشكال الدعم المادي والمعنوي للشرطي المصاب، مع تحمل جميع نفقات العلاجات الاستشفائية التي تستدعيها حالته الصحية.


وتعكس هذه التدابير حرص المديرية العامة للأمن الوطني على مواكبة موظفيها الذين يتعرضون لإصابات أثناء أداء واجبهم، وضمان استفادتهم من الرعاية اللازمة في مثل هذه الظروف الصعبة.


كما يبرز هذا الإجراء البعد الاجتماعي والمؤسساتي في تدبير الموارد البشرية داخل الجهاز الأمني، من خلال الجمع بين الاعتراف المهني بالتضحية وتوفير شروط الرعاية الصحية والدعم المعنوي للموظف المصاب.


وتحمل هذه الترقية الاستثنائية رسالة واضحة مفادها أن التضحيات التي يقدمها موظفو الأمن الوطني خلال أداء مهامهم تحظى بالتقدير والاعتراف، وأن حماية المواطنين تظل مسؤولية ميدانية قد تفرض على العناصر الأمنية مواجهة مخاطر جسيمة.


وبين الاعتراف بالاستحقاق المهني والتكفل بالعلاج، يجسد القرار توجها نحو تثمين جهود نساء ورجال الأمن الوطني، الذين يواصلون أداء واجبهم في ظروف تتطلب اليقظة والانضباط والاستعداد الدائم.


وتبقى الواقعة، في أبعادها الإنسانية والمهنية، تذكيرا بضرورة احترام القانون والامتثال لتعليمات السلطات المختصة، بما يضمن سلامة المواطنين والعناصر الأمنية على حد سواء، ويعزز الثقة في المؤسسات المكلفة بحفظ الأمن والنظام العام.

أكادير: إبراهيم فاضل

عاجل