حذرت الجمعية المغربية لحماية وتوجيه المستهلك من تنامي أنشطة شبكات يُشتبه في تورطها في النصب والاحتيال على الشباب والباحثين عن فرص الشغل، من خلال استغلال واجهات مراكز التكوين والوساطة في التشغيل بالخارج، والترويج لوعود بالحصول على عقود عمل مضمونة مقابل مبالغ مالية مهمة.
وأوضحت الجمعية، في بلاغ صادر من مراكش بتاريخ 26 أكتوبر 2026، أنها توصلت سابقا بشكايات تتعلق ببعض مراكز التكوين والوساطة بالمدينة، التي تعرض على الراغبين في الهجرة دورات تكوينية تتبعها وعود بالحصول على عقود عمل بالخارج.
وأضافت الجمعية أن الأبحاث والمتابعة التي قامت بها بشأن هذه الشكايات كشفت، وفق ما ورد في البلاغ، أن الخدمات المقدمة لا تستند إلى أسس قانونية سليمة، مشيرة إلى أن عددا من الحالات تنتهي برفض طلبات التأشيرات والعقود المرتبطة بها من طرف المصالح القنصلية الأجنبية، بعدما يكون المعنيون قد أدوا مبالغ مالية مهمة لهذه المراكز.
وفي هذا السياق، نبهت الجمعية إلى أن هذه الممارسات تستهدف بالأساس الشباب والباحثين عن العمل، مستغلة تطلعاتهم إلى تحسين أوضاعهم الاجتماعية والمهنية، داعية المواطنين إلى توخي الحذر وعدم الانسياق وراء الإعلانات التي تروج لفرص عمل مضمونة بالخارج مقابل أداء مبالغ مالية.
كما شددت على ضرورة التحقق من قانونية المؤسسات والجهات التي تعرض خدمات الوساطة في التشغيل، مبرزة أن الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات (الأنابيك) تعد من المؤسسات الرسمية المعنية بهذا المجال.
وذكّرت الجمعية بأن التشريعات الوطنية تجرم الوساطة المالية غير القانونية في مجال التشغيل، وتفرض عقوبات على الجهات غير المرخص لها التي تتقاضى أموالا مقابل التوظيف أو تقديم وعود بالحصول على مناصب شغل.
وختمت الجمعية بلاغها بمطالبة الجهات المختصة بتكثيف عمليات المراقبة الميدانية، والتحقق من الوضعية القانونية لمراكز التكوين والوساطة التي تشتغل خارج الضوابط المعمول بها، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية حقوق المواطنين والتصدي للممارسات الاحتيالية التي تستغل حاجة الشباب إلى فرص العمل.









