أكادير: تأسيس الجمعية المهنية المغربية للفنانين الممثلين لفتح جبهة مهنية للدفاع عن حقوق الفنان وصون كرامته

كِشـ تيفي KechTV29 أكتوبر 2026
أكادير: تأسيس الجمعية المهنية المغربية للفنانين الممثلين لفتح جبهة مهنية للدفاع عن حقوق الفنان وصون كرامته

شهد المركب الثقافي محمد خير الدين بحي إحشاش بمدينة أكادير، مساء الخميس 29 أكتوبر 2026، ميلاد إطار مهني جديد يحمل اسم الجمعية المهنية المغربية للفنانين الممثلين، وذلك خلال جمع عام تأسيسي انعقد على الساعة الرابعة والنصف مساء، بحضور ثلة من الفنانات والفنانين الممثلين وفعاليات مهتمة بالشأن الفني والثقافي، إلى جانب شخصيات تمثل مؤسسات وهيئات مهنية، من بينهم عبد الله أبودرار، ممثلا عن المديرية الجهوية للثقافة، والحبيب نونو، رئيس تنسيقية الفنانين بجهة سوس ماسة، وإلهام مراد، رئيسة الفرع الإقليمي للنقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية، وحسن الشاطر، مدير مهرجان.

ويأتي تأسيس هذه الجمعية استجابة للحاجة إلى إرساء إطار مهني يجمع الفنانين الممثلين، ويجعل من الدفاع عن حقوقهم وتحسين أوضاعهم المهنية والاجتماعية وتعزيز مكانتهم داخل المشهد الفني والثقافي من أبرز أولوياته، في ظل التحديات التي تواجه الممارسة الفنية وما تفرضه من ضرورة توحيد الجهود وتكريس ثقافة التنظيم والترافع والعمل المؤسساتي.

وقد شكل الجمع العام محطة للنقاش حول السياق العام المؤطر لمشروع التأسيس، والدوافع المهنية والاجتماعية والثقافية التي أملت إحداث هذا الإطار، فضلا عن تقديم التصور العام للجمعية وأهدافها الرامية إلى خدمة الفنان الممثل، وتقوية حضوره المهني، والإسهام في تطوير شروط اشتغاله ومواكبة تطلعاته.

كما تضمن جدول الأعمال تقديم مشروع القانون الأساسي وقراءة مقتضياته ومناقشة مواده، قبل عرضه على التصويت والمصادقة عليه، بما أتاح استكمال إحدى أهم المحطات التنظيمية في المسار التأسيسي للجمعية.

وعلى المستوى التنظيمي، أسفرت أشغال الجمع العام عن انتخاب الفنان عبد العزيز بوجعادة رئيسا للجمعية، ليتولى اختيار أعضاء المكتب التنفيذي وعرض لائحتهم على الجمع العام، الذي صادق عليها، حيث ضمت التشكيلة كلا من الفنانة كبيرة البردوز نائبة للرئيس، وسعيد ورداس كاتبا عاما، وأحمد النصيح أمينا للمال، وإبراهيم باطا نائبا لأمين المال، فيما أسندت مهمة الاستشارة إلى كل من سفيان نعوم وخديجة أمنتاك.

ويشكل هذا التأسيس خطوة جديدة نحو بناء إطار مهني يسعى إلى الانتقال بقضايا الفنانين الممثلين من دائرة المطالب المتفرقة إلى فضاء العمل الجماعي المنظم، بما يتيح بلورة مبادرات عملية للترافع عن الحقوق المهنية والاجتماعية، وتعزيز التواصل مع المؤسسات والهيئات المعنية، والمساهمة في ترسيخ مكانة الممثل باعتباره عنصرا أساسيا في صناعة الإبداع الفني وإغناء المشهد الثقافي المغربي.

وبين رمزية التأسيس وانتظارات المرحلة المقبلة، يبقى التحدي الحقيقي أمام الجمعية الوليدة هو تحويل أهدافها إلى برنامج عمل ملموس يستجيب لانشغالات الفنانين، ويؤسس لدينامية مهنية قائمة على التضامن والمسؤولية والنجاعة، حتى يشكل هذا الإطار إضافة نوعية للمشهد الفني الوطني، وصوتا مهنيا يعبر عن تطلعات الفنانين الممثلين ويدافع عن كرامتهم وحقوقهم.

أكادير: إبراهيم فاضل

عاجل