عاد ملف البناء العشوائي إلى واجهة النقاش المحلي بقيادة أولاد دليم ضواحي مدينة مراكش، بعد تسجيل تزايد ملحوظ في تشييد بنايات وتوسعات عمرانية فوق أراضي سلالية، الأمر الذي أثار تساؤلات لدى عدد من المتابعين للشأن المحلي حول مدى تنزيل دوريات وزارة الداخلية الخاصة بمحاربة البناء غير القانوني والتصدي لمختلف أشكال التوسع العمراني العشوائي.
ووفق معطيات متطابقة، فإن عددا من الدواوير التابعة للمنطقة عرفت خلال الأشهر الأخيرة ظهور بنايات جديدة وإنجاز توسعات عمرانية في ظروف تثير الكثير من علامات الاستفهام، خاصة في ظل الحديث عن استمرار هذه الأشغال دون تسجيل تدخلات صارمة بالوتيرة التي تنتظرها الساكنة والفعاليات المهتمة بتدبير المجال الترابي.
وفي السياق ذاته، يرى متابعون أن استمرار هذه الظاهرة من شأنه أن يفرز إكراهات عمرانية وقانونية معقدة، بالنظر إلى ما يترتب عنها من صعوبات مرتبطة بالتخطيط الحضري وإعداد وثائق التعمير، فضلا عن بروز تجمعات سكنية تفتقر إلى التجهيزات الأساسية والبنيات التحتية الضرورية، وهو ما قد ينعكس مستقبلا على جودة الخدمات العمومية وظروف عيش السكان.

كما يؤكد عدد من المواطنين أن تنامي البناء العشوائي فوق الأراضي السلالية يفرض تعزيز آليات المراقبة الميدانية والتتبع المستمر، خاصة وأن هذه الأراضي تخضع لمقتضيات قانونية خاصة تستوجب حماية أكبر من أي استغلال أو بناء خارج المساطر المعمول بها.
وتشدد دوريات وزارة الداخلية الصادرة في هذا الإطار على ضرورة التحلي بأقصى درجات اليقظة والتدخل الفوري لوقف جميع أشكال البناء غير المرخص، مع ترتيب المسؤوليات القانونية والإدارية في حق كل من ثبت تقصيره أو تهاونه في تطبيق القوانين الجاري بها العمل، وذلك في إطار الحفاظ على النظام العمراني وحماية الملك الجماعي من مختلف التجاوزات.
ويبقى الرهان المطروح اليوم، بحسب متابعين، هو مدى قدرة مختلف المتدخلين على تفعيل المقتضيات القانونية بشكل فعال، بما يضمن الحد من انتشار البناء العشوائي وصون المجال الترابي من مظاهر التوسع غير المنظم التي أصبحت تثير قلقا متزايدا لدى الساكنة.
براهيم افندي





















































