في مشهد يجمع بين ارتياح الساكنة وترقبها، شهدت منطقة مركز اثنين أوريكة أول استقبال فعلي للحمولة المرتفعة لوادي أوريكة من طرف القنطرة الجديدة، في اختبار ميداني طال انتظاره، خصوصاً من قبل سكان الضفة الأخرى الذين عاشوا لسنوات على وقع معاناة متكررة خلال فترات ارتفاع منسوب الوادي.
وتكتسي هذه اللحظة أهمية خاصة بالنسبة لساكنة المنطقة، بعدما كانت القنطرة البديلة تتعرض للغمر كلما ارتفعت حمولة الوادي، الأمر الذي كان يطرح صعوبات حقيقية أمام حركة التنقل، ويزيد من مخاوف الأسر، خاصة فيما يتعلق بسلامة التلاميذ والمرتفقين الذين يعتمدون على هذا المعبر بشكل يومي.
ومع ارتفاع منسوب وادي أوريكة خلال هذه الفترة، بدا واضحاً أن القنطرة الجديدة أصبحت تؤدي وظيفة حيوية في ضمان استمرارية العبور، وتوفير مسلك أكثر أمناً واستقراراً بين ضفتي الوادي، بعدما ظلت الساكنة تنتظر لسنوات حلاً ينهي معاناة الانقطاع المتكرر.
ولا يتعلق الأمر، بالنسبة لأبناء المنطقة، بمجرد منشأة إسمنتية جديدة، بل بمشروع يحمل دلالة اجتماعية وإنسانية كبيرة، باعتباره يلامس تفاصيل الحياة اليومية للساكنة، من تنقل التلاميذ إلى الوصول إلى الخدمات والمرافق، فضلاً عن تسهيل حركة المواطنين خلال الظروف المناخية التي تعرف فيها حمولة الوادي ارتفاعاً ملحوظاً.
وتعيد هذه الوضعية التأكيد على أن البنيات التحتية في المناطق الجبلية لا تقاس فقط بحجم المنشآت، وإنما بقدرتها على الاستجابة الفعلية لحاجيات المواطنين، خصوصاً في مواجهة التقلبات المناخية والظروف الطبيعية التي قد تتحول في بعض اللحظات إلى تحديات حقيقية أمام حركة السكان.
وبينما تراقب ساكنة أوريكة اليوم أداء القنطرة الجديدة أمام حمولة الوادي، يسود أمل واسع بأن تشكل هذه المنشأة نهاية فعلية لسنوات من المعاناة، وبداية مرحلة جديدة من الاستقرار والأمان في التنقل، خاصة بالنسبة لتلاميذ ونساء ورجال الضفة الأخرى.
إنها لحظة تختصر الكثير من الانتظار، وتمنح ساكنة المنطقة سبباً إضافياً للتفاؤل بأن مشاريع البنية التحتية حين تلامس حاجيات المواطنين الحقيقية، تتحول من مجرد أوراش إلى مكاسب يومية محسوسة في حياة الناس.
محمد تيخوزة





















































