رسالة مفتوحة إلى والي جهة مراكش آسفي بشأن اختلالات التغذية بالمركز الاستشفائي الجهوي

Boubker BAROUD10 أغسطس 2026 مشاهدة
مقر ولاية مراكش اسفي
مقر ولاية مراكش اسفي

وجهت فعاليات مهنية رسالة مفتوحة إلى والي جهة مراكش آسفي، عبرت فيها عن قلقها إزاء ما وصفته باستمرار الاختلالات المرتبطة بتدبير خدمة التغذية بالمؤسسات التابعة للمركز الاستشفائي الجهوي بمراكش.

وأوضحت الرسالة أن عملية توزيع الوجبات المخصصة للمرضى والأطر الصحية المداومة تشهد، بحسب ما تم رصده، مجموعة من الممارسات التي تثير الاستياء، من بينها الارتجالية وعدم انتظام الخدمة، فضلا عن عدم التقيد، وفق مضمون الرسالة، بعدد من الالتزامات الواردة في دفتر التحملات المرتبط بالصفقة.

وأشارت الجهة الموجهة للرسالة إلى أن لجانا مختلفة مكلفة بتتبع هذه الخدمة سبق لها أن سجلت مجموعة من الملاحظات والاختلالات، كما رفعت تقارير وشكايات بشأنها إلى الجهات المعنية، مؤكدة أنها سبق أن تعاملت مع الإشكالات المرتبطة بوضعية الشركة المتعاقدة بكثير من الصبر والمسؤولية، في انتظار تسوية وضعية الصفقة وانطلاق تنفيذها في ظروف طبيعية.

غير أن استمرار هذه الممارسات، بحسب الرسالة، بعد التأشير على الالتزام بنفقات الصفقة، أصبح يطرح أكثر من علامة استفهام، خاصة بعدما بلغ الأمر حد توقيف توزيع الوجبات المخصصة للأطر الصحية المداومة.

وأكدت الرسالة أن الأمر يتعلق بأطر تضطلع بمهام الحراسة وضمان استمرارية الخدمات الصحية داخل المؤسسات الاستشفائية، وتؤدي عملها في ظروف مهنية صعبة، الأمر الذي يجعل توفير الخدمات الأساسية لفائدتها جزءا من شروط العمل السليم وضمان استمرارية المرفق الصحي.

وفي المقابل، ثمّنت الجهة الموجهة للرسالة المجهودات التي تبذلها إدارة المركز الاستشفائي الجهوي بمراكش من أجل تتبع هذا الملف ومحاولة معالجة الإشكالات المرتبطة به، معتبرة أن استمرار الوضع يستدعي تدخلا حازما من أجل وضع حد للاختلالات وضمان التنفيذ الفعلي والصارم للالتزامات التعاقدية.

وشددت الرسالة على أن ورش إصلاح المنظومة الصحية، الذي يحظى بعناية خاصة من الملك محمد السادس، يتطلب انخراط مختلف المتدخلين بروح المسؤولية، بما في ذلك الشركات التي تتولى تقديم خدمات داخل المرافق العمومية، وذلك عبر احترام الالتزامات التعاقدية وضمان جودة الخدمات المقدمة للمرضى والأطر الصحية.

وفي هذا السياق، طالبت الرسالة والي جهة مراكش آسفي بالتدخل من أجل ضمان احترام الشركة المتعاقدة لمقتضيات دفتر التحملات، وتحملها مسؤولياتها كاملة، والالتزام بالخدمة التي تعاقدت من أجل تقديمها مقابل المال العام المرصود لها.

وخلصت الرسالة إلى التأكيد على أن المرضى والأطر الصحية لا ينبغي أن يكونوا ضحية لأي اختلال في تدبير الصفقات العمومية، وأن الصفقة العمومية تظل التزاما قانونيا ومسؤولية تجاه المرفق العام ومرتفقه، وليست مجالا للتعامل الانتقائي أو التصرف خارج الضوابط التعاقدية.

عاجل