في محاولة للحد من ظاهرة الهدر المدرسي وامتصاص الأعداد المتزايدة من التلاميذ والتلميذات المنقطعين عن الدراسة، وجهت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة تعليماتها إلى الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والمديريات الإقليمية من أجل توسيع شبكة مراكز الفرصة الثانية، الجيل الجديد، والرفع من عدد المستفيدين منها خلال الموسم الدراسي المقبل، الذي ينطلق في 7 شتنبر 2026.
وحسب معطيات استقتها الجريدة من مصادر موثوقة، فإن توسيع عرض مراكز الفرصة الثانية، الجيل الجديد يهدف إلى مضاعفة أعداد المستفيدين من هذه البرامج في عدد من المناطق، باعتبارها آلية لإعادة إدماج الشباب المنقطعين عن الدراسة، فيما تواصل مجموعة من المديريات الإقليمية إطلاق طلبات عروض لاختيار الجمعيات الشريكة في تنفيذ هذه المشاريع.
وتراهن الوزارة على هذه المراكز باعتبارها إحدى الآليات الأساسية لإعادة إدماج ضحايا الهدر المدرسي، خصوصا في ظل تسجيل نحو 276 ألف حالة انقطاع عن الدراسة خلال الموسم الدراسي 2024-2025، وفق المعطيات الرسمية.
وتجمع برامج مدارس الفرصة الثانية بين استدراك التعلمات الأساسية والتكوين المهني والأنشطة التربوية، ويتم تنفيذها بشراكة مع جمعيات المجتمع المدني، بهدف توفير مسارات بديلة أمام المنقطعين عن الدراسة وتمكينهم من اكتساب المعارف والمهارات التي تساعدهم على العودة إلى التعليم أو الاندماج في التكوين المهني والحياة العملية.
وفي هذا السياق، تسعى الوزارة إلى الحد من الهدر المدرسي والارتقاء ببرامج التمدرس الاستدراكي، إلى جانب توسيع عرض برامج الفرصة الثانية، سواء على مستوى التعليم الأساسي أو برنامج الجيل الجديد، مع توفير الوسائل والعدة اللازمة لتأطير أقسام التربية غير النظامية، وضمان التتبع والتأطير والمواكبة المستمرة للمستفيدين.
وعلى المستوى الجهوي، سارعت عدد من المديريات الإقليمية للتعليم، من بينها مديريات جهة مراكش آسفي، إلى إطلاق طلبات عروض لانتقاء الجمعيات الشريكة في مشروع مراكز الفرصة الثانية، الجيل الجديد، في خطوة ترمي إلى توسيع العرض وتحقيق استفادة أكبر من هذه البرامج.
وبخصوص المديرية الإقليمية بمراكش، فهي تضم حاليا مركزا للفرصة الثانية، الجيل الجديد تشرف عليه جمعيات تنشط في مجالات التأطير والتكوين والمواكبة. وقد حقق المركز، خلال السنوات الأخيرة، حصيلة إيجابية على مستوى التحصيل الدراسي وإعادة إدماج المستفيدين في أسلاك التعليم والتكوين المهني، وفق معطيات وشهادات لمسؤولين بقطاع التربية الوطنية.
ويأتي التوجه نحو توسيع هذه المراكز في إطار رهان أوسع على المجتمع المدني كشريك أساسي في مواجهة الهدر المدرسي، من خلال توفير فرص ثانية للشباب الذين غادروا مقاعد الدراسة، ومساعدتهم على بناء مسارات تعليمية ومهنية جديدة.
ويرتبط الهدف العام من توسيع بنيات مراكز الفرصة الثانية، الجيل الجديد والرفع من أعداد المستفيدين منها بالحرص على تحقيق العدالة المجالية وتقليص نسب ومؤشرات الهدر المدرسي، سواء بمدينة مراكش أو على صعيد جهة مراكش آسفي بشكل عام.





















































