تعيش جنبات طريق الخليج بمنطقة إيخربان، التابعة لجماعة ماسة بإقليم اشتوكة آيت باها، على وقع وضع بيئي يثير استياء السكان، بعدما تحولت أجزاء من الطريق، خاصة بالقرب من المنازل، إلى أماكن لتجميع النفايات المنزلية في ظل غياب حاويات مخصصة لهذا الغرض.
وتظهر المشاهد المتداولة أكياساً بلاستيكية وعلباً ومخلفات منزلية مكدسة بمحاذاة الطريق، بينما تتجول الحيوانات بينها، ما يؤدي إلى تمزيق الأكياس وتناثر محتوياتها في محيط المكان، لتتحول بذلك النفايات من مجرد مشهد غير لائق إلى مصدر محتمل لمخاطر بيئية وصحية.
ومع استمرار بقائها في العراء، تصبح هذه المخلفات عرضة للتعفن وانبعاث الروائح الكريهة، فضلاً عن احتمال انتشار الحشرات والذباب وتسرب السوائل الناتجة عن تحلل النفايات، إضافة إلى تناثرها بفعل الرياح أو الحيوانات، وهو ما يزيد من تدهور نظافة محيط منازل السكان.
ويطرح هذا الوضع، في المقابل، تساؤلات واضحة حول طريقة تدبير النفايات بالمنطقة، ومدى انتظام عمليات الجمع، فضلاً عن عدد الحاويات الموضوعة رهن إشارة السكان ومدى كفايتها لتغطية حاجيات المنطقة.
فأين توجد الحاويات المخصصة للنفايات المنزلية بطريق الخليج بإيخربان؟ ومن يتولى مراقبة النقاط التي تعرف تراكم المخلفات؟ وهل يخضع مسار جمع النفايات لبرنامج منتظم يضمن تفادي تحول جنبات الطرق ومحيط المنازل إلى نقاط سوداء؟
السكان، بحسب ما يعكسه الوضع الميداني، لا يطالبون بخدمة استثنائية، وإنما بتوفير الحد الأدنى من شروط النظافة، من خلال وضع حاويات مناسبة، وضمان جمع منتظم للنفايات، والتدخل لتنظيف الأماكن التي تعرف تراكم المخلفات.
كما أن استمرار الوضع على حاله لا يبدو حلاً مستداماً، خصوصاً أن ترك النفايات بمحاذاة المنازل وعلى قارعة الطريق من شأنه أن يزيد من حجم المشكلة مع مرور الوقت، ويؤثر على جودة العيش وجمالية المجال العام.
وأمام هذه الوضعية، تبدو الحاجة قائمة إلى تدخل الجهات المسؤولة بجماعة ماسة لمعالجة الوضع ميدانياً، ليس فقط عبر رفع النفايات الموجودة، وإنما أيضاً من خلال اعتماد آلية مستدامة لجمعها، وتوفير العدد الكافي من الحاويات، ومراقبة النقاط التي تتكرر فيها مظاهر التراكم.
ويبقى طريق الخليج بإيخربان، المؤدي إلى أكّلو، شاهداً على إشكال يحتاج إلى جواب واضح: كيف يمكن ضمان بيئة سليمة ونظافة حضرية ملائمة للسكان، في وقت تتراكم فيه النفايات أمام المنازل وعلى جنبات الطريق؟
وتنتظر ساكنة المنطقة أن تجد هذه التساؤلات طريقها إلى المعالجة، قبل أن يتطور الوضع من مجرد مظهر يسيء إلى المجال العام إلى إشكال بيئي وصحي أكثر تعقيداً.
إبراهيم فاضل









