أزمة مستودعات مواد البناء بأكفاي: المهنيون يستغيثون بوالي مراكش بعد إغلاق مفاجئ يهدد مئات الأسر بالإفلاس والتشريد

Boubker BAROUD10 سبتمبر 2026
أزمة مستودعات مواد البناء بأكفاي: المهنيون يستغيثون بوالي مراكش بعد إغلاق مفاجئ يهدد مئات الأسر بالإفلاس والتشريد

وجه مهنيو ومسيرو مستودعات صناعة مواد البناء بجماعة أكفاي نداء استغاثة عاجل إلى والي جهة مراكش-آسفي، عامل عمالة مراكش، مطالبين بالتدخل الفوري لرفع الضرر عن مقاولاتهم إثر قرار إغلاق مفاجئ طال وحداتهم الإنتاجية، وهو القرار الذي وصفوه بالمأساوي والمهدد بانهيار اقتصادي واجتماعي شامل في المنطقة.

وفي ملتمس كتابي يوم 06 ماي 2026، كشف المتضررون أن هذه المستودعات تشكل عصب الاقتصاد المحلي بالجماعة منذ أزيد من عقدين (سنة 2000)، حيث توفر مئات فرص الشغل المباشرة وغير المباشرة لأبناء المنطقة، بمعدل يعيل نحو 15 أسرة لكل مستودع.

وأوضح المهنيون في مراسلتهم أن قرار الإغلاق جاء في توقيت دقيق ومفاجئ، مما تسبب في حبس كميات ضخمة من مادة الإسمنت سريعة التلف وقصيرة الصلاحية، إلى جانب مواد أولية أخرى معرضة للضياع، مما يكبد المقاولات خسائر مادية فادحة.

وأعرب المسيرون عن قلقهم البالغ من المتابعات القضائية وخطر السجن الذي يتهددهم نتيجة العجز التام عن الوفاء بالتزاماتهم المالية الثقيلة، والتي تشمل قروضاً بنكية، شيكات للموردين، ضرائب، وتأمينات الشاحنات. المفارقة هي أن هذه المستودعات تتوفر على رخص قانونية صادرة عن الجماعة لمزاولة نشاطها، مما يضع علامات استفهام حول مبررات الإغلاق الفجائي.

مع تأكيدهم على احترام قرارات السلطة التنظيمية، التمس المهنيون من والي الجهة بكل واقعية إلغاء قرار الإغلاق بشكل تام لإعادة النبض للوحدات الإنتاجية ومنحهم تسهيلات لتسوية وضعيتهم بالموازاة مع استمرارية العمل، لتمكينهم من تصريف السلع العالقة وسداد ديونهم المتراكمة.

وينتظر المئات من العمال وأرباب المقاولات بأكفاي قرارا رحيما من سلطات ولاية مراكش لإنقاذ هذا القطاع الحيوي من الإفلاس، وتفادي تشريد عائلات وجدن أنفسهن فجأة بدون مصدر رزق.

عاجل