مناطق حضرية بمقاطعة المنارة خارج اهتمام المسؤولين: والساكنة تتوسل لوالي مدينة مراكش لرفع التهميش و”الحكرة”

Boubker BAROUD2 أبريل 2025 مشاهدة
مناطق حضرية بمقاطعة المنارة خارج اهتمام المسؤولين: والساكنة تتوسل لوالي مدينة مراكش لرفع التهميش و”الحكرة”

تعاني العديد من أحياء مدينة مراكش من أزمة حادة في أسطول سيارات الأجرة الكبيرة، مما يثير استياء واسعًا بين ساكنة المدينة وزوارها. وتتصدر المناطق الحضرية بمقاطعة المنارة قائمة المناطق الأكثر تضررًا، حيث تعاني من خصاص كبير في وسائل النقل. ويرجع ذلك إلى كثافتها السكانية العالية وتوسعها العمراني والجغرافي، الذي لم يُواكَب بأي مقاربة مندمجة على مستوى تنظيم السير والجولان والتنقل.

وتشهد أحياء مثل سوكوما، أزلي، تاشفين، وتجزئة الحسن الثاني، وغيرها من الأحياء الحضرية المحيطة، معاناة حقيقية في مجال التنقل. فالسكان في هذه المناطق يعانون من انعدام محطات سيارات الأجرة الكبيرة، ما يضطرهم إلى البحث عن وسائل بديلة في ظل غياب حلول عملية، وسط مطالب ملحة بإنشاء محطات جديدة للطاكسيات.

ويجد المواطنون في هذه الأحياء أنفسهم مضطرين للمشي لمسافات طويلة للوصول إلى أقرب نقطة يمكن أن تتوقف فيها سيارات الأجرة الكبيرة، أو يعتمدون على سيارات الأجرة الصغيرة، التي هي نادرة أو غير متوفرة في بعض الأحيان. وفي غياب الخيارات المناسبة، يلجأ البعض إلى الدراجات ثلاثية العجلات أو النقل السري، مما يعرضهم لمخاطر عديدة.

كما يزداد الأمر تعقيدًا في الأحياء ذات الكثافة السكانية المرتفعة، بحيث تفتقر هذه المناطق إلى محطات سيارات الأجرة الكبيرة، مما يجعل التنقل اليومي للمواطنين تحديًا حقيقيًا. يضاف إلى ذلك أن هذه الأحياء، رغم كونها جزءًا من النسيج الحضري للمدينة، تعيش في عزلة تامة بسبب ضعف وسائل النقل المتاحة.

ومن الغريب أن هذه الأحياء المترامية الأطراف، ذات الكثافة السكانية العالية، لا تتوفر إلا على محطة واحدة يتيمة بشارع العيون، بجوار دوار إيزيكي. ومع مرور الوقت، أصبحت هذه المحطة متجاوزة وغير لائقة، إذ أصبحت تشكل عبئًا على المنطقة بسبب صغر حجمها وعرقلتها لحركة السير والجولان. وبالتالي، فإن نقل هذه المحطة إلى منطقة أخرى تتوفر فيها شروط السلامة والأمن، وقربها من الساكنة، بات أمرًا ضروريًا.

وأفادت فعاليات مدنية وحقوقية ل “كشـTV”، أن انعدام محطات ثابتة ومنظمة لسيارات الأجرة الكبيرة في المناطق المذكورة قد ساهم في خلق العديد من الأزمات والمشاكل اليومية للسكان، خاصة للطلبة واليد العاملة القاطنة بها. فالعديد من هؤلاء يتعرضون للسرقة واعتراض السبيل من قبل قطاع الطرق واللصوص، بالإضافة إلى تعرضهم للتحرش بكافة أشكاله، وغيرها من المشاكل التي تحدث في الشوارع العامة.

وعلى الرغم من النداءات والملتمسات التي تم رفعها إلى المسؤولين في المجالس المنتخبة بمدينة مراكش، فإن الحال لا يزال على ما هو عليه. ويبقى الأمل الوحيد للسكان في والي مدينة مراكش، لعلّه يرفع عنهم هذا الحيف والتهميش واللامبالاة التي جعلت حياتهم جحيمًا لا يُطاق.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق