تحول ملف الأشغال الجارية بمنطقة أملكيس التابعة لمقاطعة النخيل بمراكش إلى قضية تثير الكثير من علامات الاستفهام، في ظل معطيات متداولة تتحدث عن شبهة أشغال بناء وحفر بئر يُثار بشأنهما نقاش حول مدى احترام المساطر القانونية الجاري بها العمل.
ورغم حساسية الملف، لم يصدر إلى حدود الساعة أي توضيح رسمي يبدد الشكوك أو يكشف حقيقة الوضع، وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات الرأي العام حول أسباب غياب تدخل واضح من الجهات المختصة، وما إذا كانت الأشغال تتم وفق التراخيص المطلوبة أم لا.
وتزداد أهمية هذا الملف بالنظر إلى الظرفية التي تعيشها المملكة، حيث جعلت السلطات من حماية الموارد المائية أولوية وطنية، وشددت على محاربة الحفر غير القانوني للآبار والتصدي لكل الممارسات التي قد تهدد الفرشة المائية، خاصة بجهة مراكش آسفي التي تعاني من ضغط متزايد على الموارد المائية.
وفي المقابل، ينظم القانون المغربي عمليات البناء وحفر الآبار وفق مقتضيات واضحة تفرض الحصول على التراخيص اللازمة قبل مباشرة الأشغال، كما تخول للسلطات المختصة صلاحية المراقبة واتخاذ الإجراءات القانونية عند تسجيل أي مخالفة.
ويبقى السؤال الذي يطرحه المتتبعون بإلحاح: هل خضعت هذه الأشغال لجميع المساطر القانونية؟ وهل ستنتقل السلطات المحلية ووكالة الحوض المائي والمصالح المختصة إلى عين المكان للتحقق من حقيقة ما يجري، أم أن الملف سيظل محاطاً بالغموض؟
إن حماية القانون لا تتحقق بالشعارات، بل بتطبيقه على الجميع دون استثناء. لذلك، فإن فتح تحقيق ميداني شفاف وإعلان نتائجه للرأي العام أصبح ضرورة لتعزيز الثقة في المؤسسات، ووضع حد لكل التأويلات، وترتيب المسؤوليات إذا ثبت وجود أي تجاوزات.
فهل ستبادر الجهات المختصة إلى كشف الحقيقة؟ أم أن ملف أملكيس سيبقى عنواناً جديداً للأسئلة التي تنتظر أجوبة؟





















































