تحولت منطقة أوريكا، التي كانت لسنوات متنفسا طبيعيا لسكان مراكش وزوارها، إلى وجهة تثير استياء العديد من الأسر بسبب الارتفاع المتزايد في تكاليف الجلوس والاستجمام، بعدما لم يعد الغلاء يقتصر على أسعار المأكولات والمشروبات، بل امتد إلى بيع الكلسة.
وتفيد شهادات متطابقة بأن عددا من المقاهي والمطاعم المنتشرة على ضفاف الواد تفرض على الزوار مبالغ تتراوح بين 70 و100 درهم مقابل الجلوس على الطاولات فقط، حتى وإن كانت العائلات قد أحضرت وجباتها من البيت، الجواب يكون دائما واحد: “إلا ما بغيتيش تخلص شوف بلاصة أخرى”.

الأمر لا يتوقف هنا، فبحسب شهادات متطابقة، هناك تعليمات داخل بعض المقاهي باعتماد تسعيرتين، واحدة مرتفعة أيام السبت والأحد، وأخرى عادية باقي أيام الأسبوع. وكأن المواطن يعاقب لأنه اختار يوم العطلة للخروج مع أبنائه.
ولم تتوقف الشكايات عند هذا الحد، إذ أشار متضررون إلى فرض رسوم على ركن السيارات تصل إلى 20 درهما دون تسليم أي وصل أو الاستناد إلى سند قانوني واضح، ما يثير تساؤلات حول مدى قانونية هذه الممارسات واستغلال الملك العام.
ورغم تأكيد الجميع على حق أصحاب المقاهي في تحقيق أرباح مشروعة، فإن العديد من الزوار يعتبرون أن الاستمتاع بالطبيعة لا ينبغي أن يتحول إلى خدمة باهظة الثمن أو امتياز يقتصر على القادرين ماديا.
وفي هذا السياق، يطالب عدد من المواطنين السلطات الإقليمية، وعلى رأسها عامل إقليم الحوز، بالتدخل لفتح تحقيق ميداني، ومراقبة احترام إشهار الأثمنة، وتنظيم استغلال الفضاءات العمومية، مع تخصيص أماكن مجانية تضمن حق جميع الأسر في الاستمتاع بمنطقة أوريكا باعتبارها فضاء طبيعيا مفتوحا للجميع.
أيوب زهير





















































