أثارت الممارسات التجارية والخدماتية التي تعرفها عدد من الفضاءات السياحية بمنتجع أوريكا، خلال الفترة الأخيرة، موجة من الاستياء في صفوف المواطنين والزوار، وسط مطالب بتشديد المراقبة ووضع حد لما تصفه الجمعية المغربية لحماية وتوجيه المستهلك بجهة مراكش-آسفي بالممارسات العشوائية والارتفاع غير المبرر في أسعار عدد من الخدمات.
وفي بلاغها رقم 03/2026 الصادر يوم الاثنين 10 غشت 2026، عبرت الجمعية عن قلقها إزاء ما قالت إنه تذمر متزايد من مظاهر الاستغلال والجشع التي تطال المرتفقين بمنتجع أوريكا، مشيرة إلى أنها عاينت ممارسات اعتبرتها غير قانونية، من بينها فرض مبالغ تصل إلى 20 درهما مقابل ركن السيارات.
وأوضحت الجمعية أن الأمر لا يقتصر على مواقف السيارات، بل يمتد، وفق ما ورد في البلاغ، إلى فرض مبالغ تناهز 100 درهم على بعض المصطافين مقابل الجلوس بمحاذاة الوادي، معتبرة أن مثل هذه الممارسات تطرح علامات استفهام حول طبيعة الاستغلال القانوني للفضاءات المحاذية للمجال المائي العمومي، فضلا عن تأثيرها على القدرة الشرائية للأسر المغربية.
وفي هذا السياق، استندت الجمعية إلى الدور المنوط بها في إطار القانون رقم 31.08 القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك، ولا سيما ما يرتبط بحماية الحقوق الاقتصادية للمستهلك وضمان حقه في الإعلام والشفافية والحماية من الممارسات التجارية التدليسية أو التعسفية.
وطالبت الجمعية الجهات الإقليمية والمحلية والمجالس الجماعية المعنية بالتدخل العاجل لتفعيل لجان المراقبة، والتحقق من مدى قانونية الأسعار والمبالغ المفروضة على المرتفقين، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق كل من ثبت تورطه في مخالفات.
كما دعت إلى فتح بحث بشأن رخص استغلال مواقف السيارات وفضاءات الاستجمام، والتحقق من الوضعية القانونية للجهات التي تستغل هذه المواقع، مع التشديد على ضرورة إشهار الأسعار بشكل واضح ورسمي، بما يضمن للمستهلك معرفة تكلفة الخدمات قبل الاستفادة منها.
وفي المقابل، حذرت الجمعية من أن استمرار مثل هذه الممارسات من شأنه الإضرار بصورة أوريكا كوجهة للسياحة الداخلية، خصوصا في ظل الإقبال الكبير الذي تعرفه المنطقة خلال فصل الصيف، معتبرة أن غياب المراقبة أو محدوديتها قد ينعكس سلبا على جهود إنعاش السياحة الداخلية بجهة مراكش-آسفي.
وتأتي هذه المطالب في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تنظيم الأنشطة والخدمات السياحية بالمناطق الطبيعية التي تعرف إقبالا كبيرا، بما يضمن التوازن بين حق المستثمرين في استغلال الأنشطة المرخصة وحق المواطنين والزوار في الاستفادة من الفضاءات العمومية والخدمات بأسعار واضحة وعادلة وفي احترام تام للقانون.
وشددت الجمعية في ختام بلاغها على ضرورة التعامل بجدية مع الشكايات والملاحظات المرتبطة بمنتجع أوريكا، داعية إلى إجراء مراقبة ميدانية شاملة والتحقق من مختلف المعطيات المثارة، بما يسمح بتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية عند ثبوت أي تجاوزات.





















































