عاد الوضع الصحي بمركز أوريكة إلى دائرة النقاش، عقب تحذير المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة العمومية بإقليم الحوز من تدهور البنية التحتية للمركز الصحي القروي من المستوى الثاني، واستمرار إغلاق دار الولادة منذ سنوات، في ظل غياب تدخلات كفيلة بمعالجة هذه الاختلالات وتحسين ظروف استقبال المرضى وتقديم الخدمات الصحية.
وسجلت النقابة، في بلاغ استنكاري، أن المركز الصحي يواجه وضعية صعبة نتيجة تهالك بنايته ونقص الإمكانيات وظروف الاشتغال الملائمة، وهو ما يضع الأطر الصحية أمام إكراهات مهنية متواصلة، رغم استمرارها في أداء مهامها وتقديم الخدمات للمرتفقين.
وفي هذا السياق، نوه المكتب الإقليمي بالمجهودات التي يبذلها الطاقم الصحي، وعلى رأسه الممرض الرئيسي، من أجل ضمان استمرارية الخدمات المقدمة لساكنة المنطقة، مشيرا إلى محاولات تهيئة فضاء للولادة داخل دار الأمومة، كحل لتجاوز استمرار إغلاق دار الولادة، رغم محدودية المساحة ونقص التجهيزات والوسائل الضرورية.
ولم تقتصر الاختلالات التي يعرفها المركز على البنية التحتية وظروف العمل، بل سبق أن سلطت جريدة كِشـ تيفي الضوء على جانب آخر من معاناة المرتفقين، من خلال نشر فيديو لمريض يعاني من داء السكري منذ 23 سنة، اشتكى فيه من صعوبة الحصول على الأنسولين، بعدما طُلب منه الإدلاء بنتائج التحاليل الطبية للاستفادة من العلاج، رغم اعتياده التزود بهذه المادة من المستوصف نفسه على امتداد سنوات طويلة.
وقد أعادت هذه الشهادة طرح تساؤلات حول ظروف استفادة مرضى الأمراض المزمنة من الأدوية الأساسية، والإجراءات المعتمدة لضمان استمرارية علاجهم، خاصة أن الأنسولين يشكل علاجا ضروريا بالنسبة للمصابين بداء السكري، ما يجعل تسهيل الولوج إليه وتوضيح شروط الاستفادة منه أمرا بالغ الأهمية.
وأمام تعدد الإكراهات المطروحة، دعت النقابة الجهات المسؤولة عن القطاع الصحي جهويا وإقليميا إلى التدخل العاجل لإصلاح المركز وتأهيل مرافقه، ووضع حد لاستمرار إغلاق دار الولادة، مع توفير التجهيزات والموارد الضرورية التي تضمن تقديم خدمات صحية آمنة وذات جودة.
كما أثار المكتب الإقليمي مسألة استمرار إغلاق المركز الصحي الجديد بأوريكة، رغم مرور ما يقارب أربع سنوات على انتهاء أشغال بنائه، دون دخوله حيز الخدمة، معتبرا أن تأخر افتتاح هذا المرفق يحرم الساكنة من الاستفادة من بنيته وتجهيزاته المفترضة، ويؤخر تحسين العرض الصحي بالمنطقة.
وفي ختام بلاغها، طالبت النقابة المسؤولين بالانتقال من الوعود والتأجيل إلى اتخاذ إجراءات عملية على أرض الواقع، لمعالجة الوضعية القائمة والاستجابة لانتظارات الساكنة والأطر الصحية.
وبين مطالب النقابة والشهادات التي سبق أن نقلتها جريدة كِشـ تيفي، يظل الوضع الصحي بأوريكة في حاجة إلى توضيحات وتدخلات ملموسة، تضع حدا للإكراهات التي تواجه المرضى والمهنيين، وتضمن حق المواطنين في خدمات صحية عمومية لائقة، وفي مقدمتها الولوج المنتظم إلى العلاج والأدوية الأساسية.









