الدار البيضاء تؤكد ريادتها الصحية… “Morocco Medical Expo 2026” يختتم دورة استثنائية بإشعاع دولي لافت

Mohammed Menbia20 أبريل 2026 مشاهدة
الدار البيضاء تؤكد ريادتها الصحية… “Morocco Medical Expo 2026” يختتم دورة استثنائية بإشعاع دولي لافت

أسدل الستار، يوم الأحد، على واحدة من أبرز التظاهرات الصحية بالقارة الإفريقية، حيث اختتمت فعاليات المعرض الدولي للصحة 2026 (Morocco Medical Expo) بالمركز الدولي للمعارض والملتقيات ICEC بالدار البيضاء، بعد أيام مكثفة حبلى بالنقاشات العلمية والتبادل المهني رفيع المستوى، في دورة أكدت بالملموس أن المغرب بات رقماً صعباً في معادلة الصحة والابتكار الطبي.منذ اللحظات الأولى لانطلاقه تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، بدا واضحاً أن الحدث يتجاوز مجرد معرض تقني، ليتحول إلى منصة استراتيجية تستقطب صناع القرار وخبراء القطاع الصحي من مختلف بقاع العالم. حضور وازن، ونقاشات عميقة، وشراكات تُطبخ خلف الكواليس… كلها مؤشرات على أن ما جرى في الدار البيضاء لم يكن عادياً.مدير المعرض، عماد بن جلون، استقبل وفوداً رسمية رفيعة المستوى، عكست الثقل الدبلوماسي والصحي للموعد، من بينها وفد من الكوت ديفوار يتقدمه الوزير المفوض Jean-Louis MOULOT، إلى جانب شخصيات علمية وازنة من موريتانيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية، في مشهد يعكس رهانات التعاون الإفريقي المشترك، خاصة في مجالات التكوين وتبادل الخبرات.ولم يكن البعد الدولي مجرد شعار، بل تجسد في مشاركة أكثر من 15 دولة، من بينها قوى كبرى كالصين، الولايات المتحدة الأمريكية، فرنسا وإيطاليا، إلى جانب حضور عربي وإفريقي وازن، ما منح المعرض نفساً عالمياً وجعله فضاءً حقيقياً لتلاقي الرؤى الصحية وتبادل الحلول المبتكرة.

IMG 20260419 WA0016

هذا الزخم الدولي لم يأتِ من فراغ، بل يعكس تحوّل المعرض إلى منصة استراتيجية لتعزيز التعاون جنوب–جنوب، ورافعة حقيقية لإشعاع المغرب كقطب إقليمي في مجالات الصحة والتكنولوجيا الطبية، في وقت تتزايد فيه التحديات الصحية وتتعاظم الحاجة إلى حلول مشتركة وعابرة للحدود.
وعلى المستوى العلمي، بصمت هذه الدورة على حصيلة نوعية، بمشاركة أزيد من 130 خبيراً ومتدخلاً عبر 23 جلسة علمية ناقشت أكثر من 70 موضوعاً، غطت طيفاً واسعاً من التخصصات، من الطب العلاجي إلى الهندسة الطبية الحيوية، مروراً بنظم المعلومات الصحية وإعادة التأهيل.
البرنامج العلمي، الذي توزع على خمسة محاور كبرى، أبرزها المنتدى الإفريقي العالمي للصحة (FAGS) ومعاهد تكوين الأطر الصحية (ISPITS)، عكس توجهاً واضحاً نحو تكريس مقاربة متعددة التخصصات، تستجيب للتحولات المتسارعة التي يعرفها القطاع الصحي عالمياً.

IMG 20260419 WA0020

ظيمياً، كان الحدث في مستوى التطلعات، حيث امتد فضاء العرض على مساحة تقارب 8.000 متر مربع، واحتضن نحو 100 مؤتمر علمي موزعة على خمس قاعات كبرى، مع استقبال أزيد من 12.000 زائر مهني، ومشاركة حوالي 120 عارضاً يمثلون 15 دولة، في رقم يؤكد النجاح التنظيمي والتصاعدي لهذه التظاهرة.وبين أروقة المعرض وقاعاته، لم تكن مجرد عروض ومنتجات تُقدَّم، بل رؤى تُناقش، وشراكات تُبنى، ومستقبل قطاع حيوي يُرسم ملامحه بهدوء وثقة.هكذا، تغلق الدار البيضاء صفحة دورة ناجحة بكل المقاييس، وتفتح في الآن ذاته باب التحدي أمام دورات قادمة، عنوانها الأكبر: ترسيخ موقع المغرب كقلب نابض للصحة في إفريقيا… وفاعل مؤثر في رسم ملامح الطب العالمي.

IMG 20260419 WA0017

عاجل