يستعد إقليم الحوز لتنزيل ورش أمني جديد يروم إلى إعادة هيكلة الخريطة الترابية للدرك الملكي، وذلك من خلال إحداث مركزين قضائيين إضافيين بكل من آيت أورير وإيجواك، في خطوة تهدف إلى تقريب الإدارة من المواطنين والرفع من نجاعة التدخلات الأمنية والقضائية.
وجاء هذا القرار نتيجة للضغط الكبير الذي كان يعرفه المركز القضائي بتحناوت، والذي كان يشرف لوحده على مساحة جغرافية واسعة تمتد من المناطق شبه الحضرية إلى أعالي جبال الأطلس الكبير، وهو ما كان يطرح إشكالات على مستوى سرعة الاستجابة ومعالجة الملفات، خصوصا في الحالات المستعجلة.
وبموجب التقسيم الجديد، سيتولى المركز القضائي الذي سيحدث بآيت أورير الإشراف على مجموعة من الجماعات التي تعرف دينامية سكانية وسياحية مهمة، ويتعلق الأمر بآيت أورير وأوريكة وستي فاضمة والتوامة وسيدي عبد الله غيات والشويطر. ويكتسي هذا المركز أهمية خاصة نظرا لموقعه على المحور الطرقي الرابط بين مراكش وباقي أقاليم الجنوب الشرقي.
أما المركز القضائي الجديد بإيجواك فسيخصص لتغطية المناطق الجبلية الوعرة بالإقليم، ويشمل جماعات إجوكاك وثلاث نيعقوب وأغبار وإغيل. وقد تم إحداث هذا المركز تحديدا لفك العزلة الأمنية عن هذه المناطق التي كانت تعرف تأخرا في التدخلات بسبب بعد المسافة وصعوبة التضاريس.
وفي المقابل، سيحتفظ المركز القضائي بتحناوت باختصاصه في الإشراف على جماعات تحناوت وآسني وإميل وتمصلوحت وأمزميز، وذلك بعدما تم تخفيف العبء عليه من خلال هذا التقسيم.
ويراهن القائمون على هذا الورش على أن يساهم التنظيم الجديد في تسريع وتيرة التدخلات الميدانية، وتحسين جودة البحث القضائي، وتخفيف الضغط على العناصر الأمنية، فضلا عن ترسيخ الإحساس بالأمن لدى ساكنة العالم القروي والجبلي. كما يندرج هذا الإجراء ضمن التوجه العام للقيادة العليا للدرك الملكي الرامي إلى تجسيد مفهوم “أمن القرب” وتكييف البنية الأمنية مع التحولات الديموغرافية والاقتصادية التي تعرفها مختلف أقاليم المملكة.
ومن المرتقب أن يدخل هذا التقسيم الجديد حيز التنفيذ بعد استكمال التجهيزات والموارد البشرية اللازمة، في أفق تقديم خدمات أمنية أكثر قربا وفعالية لساكنة إقليم الحوز.
أيوب زهير





















































