اليوسفية.. حسن البهي وحصيلة برلمانية بـ110 أسئلة تضع الأداء التشريعي أمام تقييم ساكنة الإقليم

هيئة التحرير5 سبتمبر 2026
اليوسفية.. حسن البهي وحصيلة برلمانية بـ110 أسئلة تضع الأداء التشريعي أمام تقييم ساكنة الإقليم

مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية المقبلة، يعود النقاش حول حصيلة المنتخبين إلى الواجهة، خصوصاً بالنسبة للبرلمانيين المقبلين على خوض تجربة انتخابية جديدة، حيث لم يعد تقييم الأداء يقتصر على الحضور داخل المؤسسة التشريعية، بل يمتد إلى طبيعة الملفات التي تم حملها إلى البرلمان، ومدى ارتباطها بالانشغالات اليومية للمواطنين، وما إذا كانت قد أفضت إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.


وفي هذا السياق، تكشف المعطيات المحدثة بتاريخ 17 غشت 2026 عن حصيلة البرلماني حسن البهي، المنتخب عن الدائرة الانتخابية اليوسفية باسم حزب الاستقلال، خلال الولاية التشريعية 2021–2026.


وبحسب المعطيات المنشورة، تقدم حسن البهي خلال الولاية الحالية بـ110 أسئلة برلمانية، موزعة بين 69 سؤالا كتابيا و41 سؤالا شفويا، فيما بلغت نسبة الإجابة المسجلة حوالي 65 في المائة.


كما تشير المعطيات إلى أن متوسط مدة الإجابة عن الأسئلة بلغ 248 يوما، بمتوسط 105 أيام بالنسبة للأسئلة الكتابية، مقابل 392 يوما بالنسبة للأسئلة الشفوية.

وتُظهر طبيعة الأسئلة البرلمانية أن عددا من القطاعات الاجتماعية والاقتصادية والخدماتية احتل حيزا مهما من تدخلات البرلماني.


وتأتي وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات في مقدمة القطاعات التي وُجهت إليها أسئلة حسن البهي، بـ22 سؤالا، تليها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بـ15 سؤالا، ثم وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بـ12 سؤالا.


كما وجه 9 أسئلة إلى وزارة التجهيز والماء، و9 أسئلة أخرى إلى وزارة الداخلية، إضافة إلى 6 أسئلة إلى وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة.


وتعكس هذه الأرقام تنوعا في الملفات التي اشتغل عليها البرلماني، خصوصا في مجالات الفلاحة والصحة والتعليم والماء والبنيات التحتية والشؤون الاجتماعية، وهي قطاعات ترتبط بشكل مباشر بعدد من الإشكالات التي تواجه ساكنة إقليم اليوسفية.

ومن أبرز الملفات المحلية التي حملها حسن البهي إلى مجلس النواب، وضعية المستشفى الإقليمي للاحسناء باليوسفية.
فبتاريخ 2 يوليوز 2026، تقدم البرلماني بسؤال كتابي حول إحداث قسم للإنعاش بالمستشفى، وهو السؤال الذي كان، وفق المعطيات المنشورة، لا يزال في انتظار الجواب عند آخر تحديث للصفحة.


كما سبق له أن أثار موضوع توسيع المستشفى الإقليمي للاحسناء، إلى جانب سؤال حول إصلاح التجهيزات الطبية بالمستشفى، وآخر بشأن الوضعية الصحية بالمستشفيات الإقليمية، فضلاً عن سؤال شفوي حول الخصاص في مهنيي الصحة.


ولم يغب ملف الماء عن تدخلاته، حيث وجه سؤالا حول الانقطاع المتكرر للماء الصالح للشرب بإقليم اليوسفية، وقد تمت الإجابة عنه بتاريخ 28 أكتوبر 2025، وفق المعطيات المنشورة.


كما أثار موضوع الصعوبات المرتبطة بحفر الآبار المنزلية بإقليم اليوسفية، متسائلاً عن الإجراءات المتخذة لتسهيل المساطر أمام المواطنين، خصوصاً في ظل ما ورد في السؤال بشأن اضطرار بعض المواطنين إلى قطع مسافات طويلة لاستكمال إجراءات الحصول على الرخص. وقد تمت الإجابة عن السؤال في أبريل 2026.


وتجاوزت الأسئلة البرلمانية الملفات الاجتماعية والخدماتية لتشمل قضايا مرتبطة بسوق الشغل والاقتصاد المحلي.
وفي دجنبر 2025، وجه حسن البهي سؤالاً كتابيا حول وضعية عمال المناولة والوساطة بالمجمع الشريف للفوسفاط بإقليم اليوسفية، وهو ملف يكتسي أهمية خاصة داخل مدينة ترتبط بنيتها الاقتصادية بشكل كبير بالنشاط الفوسفاطي.
ووفق المعطيات المنشورة، ظل السؤال في انتظار الجواب عند آخر تحديث.


كما حضرت قضايا الفلاحة والكسابة ضمن أجندة تدخلاته، من خلال أسئلة حول دعم مربي الماشية والدعم المخصص للكسابة وتأخر الاستفادة منه، إلى جانب سؤال حول إعفاء الفلاحين من الديون المتراكمة عليهم، وآخر بشأن إحداث مديرية إقليمية لوزارة الفلاحة باليوسفية.

وشملت تدخلات البرلماني كذلك قضايا مرتبطة بالعالم القروي، حيث تقدم بسؤال شفوي حول البناء بالعالم القروي، موجهاً إلى وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، ولا يزال السؤال، حسب المعطيات المنشورة، في انتظار الجواب.


كما سبق له أن أثار موضوع إحداث منطقة لوجستيكية بإقليم اليوسفية، من خلال سؤال وجهه إلى وزارة النقل واللوجيستيك في يناير 2025، وتمت الإجابة عنه في يوليوز من السنة نفسها.

وبالنظر إلى تطور النشاط البرلماني حسب الفصول، تكشف المعطيات المنشورة عن تفاوت في عدد الأسئلة من فترة إلى أخرى.
فخلال الربع الأخير من سنة 2021، سجلت الصفحة 12 سؤالاً كتابياً و11 سؤالاً شفوياً.


وخلال الربع الأول من سنة 2022، تم تسجيل 7 أسئلة كتابية وسؤال شفوي واحد، بينما عرف الربع الثاني سؤالين كتابيين و3 أسئلة شفهية.


أما سنة 2023، فقد تراوحت التدخلات بين الأسئلة الكتابية والشفوية بحسب كل فصل، في حين سجل الربع الثاني من سنة 2024 ارتفاعاً نسبياً في النشاط، بـ4 أسئلة كتابية و6 أسئلة شفهية.


وبالنسبة لسنة 2025، سجل الربع الأول 6 أسئلة كتابية وسؤالاً شفوياً، ثم 4 أسئلة كتابية في الربع الثالث، و4 أسئلة كتابية و3 أسئلة شفهية في الربع الرابع.


أما سنة 2026، فتُظهر الصفحة سؤالاً شفوياً خلال الربع الثاني وسؤالاً كتابياً خلال الربع الثالث، مع تسجيل صفر من الأسئلة خلال الربع الأول، وفق المعطيات المنشورة بتاريخ تحديث الصفحة.

تقدم حصيلة 110 أسئلة برلمانية صورة عن حجم النشاط الرقابي لحسن البهي داخل مجلس النواب، غير أن الأرقام وحدها لا تكفي لإصدار حكم نهائي على الأداء البرلماني.


فالسؤال البرلماني يمثل إحدى أدوات العمل التشريعي والرقابي، فيما يبقى تقييم الأداء مرتبطاً أيضاً بطبيعة الملفات المثارة، ومدى ارتباطها بالأولويات المحلية، ومضمون الأجوبة الحكومية، فضلاً عن النتائج العملية التي قد تترتب عن هذه التدخلات.


وتكشف المعطيات أن جزءا مهما من الأسئلة ارتبط بقضايا محلية، من بينها الصحة والماء والفلاحة والتعليم ووضعية عمال المناولة، وهو ما يجعل الحصيلة البرلمانية مرتبطة، بدرجات متفاوتة، بعدد من الانشغالات التي تهم ساكنة الإقليم.


في المقابل، تُظهر المعطيات أن نسبة الإجابة الإجمالية بلغت 65 في المائة، بينما ظل عدد من الأسئلة، خصوصاً الحديثة منها، في انتظار الجواب عند تاريخ آخر تحديث.

وتأتي هذه الحصيلة في ظرفية سياسية تستعد فيها الساحة المحلية للاستحقاقات التشريعية المقبلة، الأمر الذي يجعل حصيلة الولاية التشريعية 2021–2026 واحدة من أبرز المواد التي ستدخل ضمن النقاش السياسي والانتخابي بالإقليم.


وبالنسبة لحسن البهي، فإن الانتقال من حصيلة برلمانية موثقة بالأرقام إلى استحقاق انتخابي جديد سيضع تجربته أمام تقييم الناخبين، ليس فقط من خلال عدد الأسئلة التي تقدم بها، وإنما أيضاً من خلال نوعية الملفات التي اختار الدفاع عنها، ومدى ارتباطها بالأولويات المحلية، وما تحقق بشأنها من نتائج ملموسة.


وفي نهاية المطاف، تظل الأرقام البرلمانية مؤشرا مهما على مستوى النشاط الرقابي، لكنها لا تشكل وحدها حكما نهائيا على النجاح أو الإخفاق؛ فالتقييم السياسي الأوسع سيبقى رهيناً بمدى قدرة هذه التدخلات على تحريك الملفات، وتحسين الخدمات، والدفاع عن مصالح المواطنين، وتحويل الأسئلة والمطالب داخل المؤسسة التشريعية إلى نتائج محسوسة على أرض الواقع.

بوعودي عبدالجبار

عاجل