أعطيت بمدينة الفنون والثقافة بآسفي، مساء أمس، الانطلاقة الرسمية للدورة الرابعة والعشرين للمهرجان الوطني لفن العيطة، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وسط أجواء احتفالية جسدت المكانة التي يحتلها هذا الفن ضمن الموروث الثقافي اللامادي للمملكة.
وترأس حفل الافتتاح الكاتب العام لعمالة إقليم آسفي، بحضور عدد من المسؤولين والمنتخبين وممثلي المصالح الخارجية والفعاليات الثقافية والجمعوية، إلى جانب شيوخ وشيخات فن العيطة، في تأكيد على أهمية هذا الموعد الثقافي الذي أصبح محطة سنوية للاحتفاء بأحد أبرز ألوان التراث المغربي.
وشهدت قاعة الندوات بمدينة الفنون والثقافة حضورا جماهيريا كبيرا، حيث توافد عشاق فن العيطة لمتابعة فقرات الافتتاح التي عكست ارتباط الجمهور بهذا الفن الشعبي الأصيل، وتفاعله مع مختلف العروض الفنية المقدمة.


وأكدت الكلمات الافتتاحية أن المهرجان يواصل أداء رسالته في صون فن العيطة والحفاظ عليه باعتباره مكونا أساسيا من مكونات الهوية الثقافية المغربية، إلى جانب دوره في نقل هذا الإرث الفني إلى الأجيال الصاعدة وتعزيز حضوره على الساحة الوطنية.
كما تميز الحفل بتكريم عدد من رواد العيطة العبدية، اعترافا بعطائهم وإسهاماتهم في حفظ هذا التراث وإغناء رصيده الفني، في لحظة وفاء لرموز تركوا بصمتهم في تاريخ هذا اللون الغنائي المغربي.
وعلى المستوى الفني، ألهب الفنانان عبدين الزرهوني وجمال الزرهوني حماس الجمهور بأدائهما لأغنية “عزيبو في لموليحة”، التي لقيت تفاعلا واسعا داخل القاعة، كما شهدت السهرة مشاركة الفنانة سهام المسفيوية والفنانة حسيبة منصت، إلى جانب مجموعة من الفنانين والمجموعات الغنائية الذين قدموا لوحات مستوحاة من مدارس فن العيطة وإيقاعاته المتنوعة.
وحظيت فعاليات الافتتاح بتغطية إعلامية واسعة من مختلف المنابر الوطنية والجهوية والمحلية، في ظل المكانة التي بات يحتلها المهرجان ضمن أبرز التظاهرات الثقافية بالمغرب.
وتؤكد الدورة الرابعة والعشرون للمهرجان الوطني لفن العيطة المكانة التاريخية لمدينة آسفي باعتبارها إحدى أهم الحواضن لهذا الفن، كما تعكس التزام مختلف الشركاء بالمحافظة على التراث الثقافي اللامادي وتثمينه عبر تنظيم تظاهرات تساهم في التعريف به وتعزيز إشعاعه.

ومن المنتظر أن تتواصل فعاليات المهرجان خلال الأيام المقبلة من خلال برنامج متنوع يضم سهرات فنية وندوات فكرية وأنشطة تراثية، بمشاركة نخبة من شيوخ وشيخات العيطة والباحثين والفنانين، في احتفاء متواصل بأحد أبرز الفنون المغربية الأصيلة.





















































