يعيش برج العوينة بتمصلوحت، بإقليم الحوز، وضعاً مقلقاً بعدما ظهرت عليه آثار وتصدعات مرتبطة بالأضرار التي لحقت به جراء زلزال الحوز، وسط مخاوف متزايدة بشأن سلامته، خصوصاً في ظل استمرار تدهور حالته.
وحسب معطيات محلية، فقد سبق أن حلت بالموقع عدد من اللجان والجهات المعنية للوقوف على وضعية البرج، كما تم تقديم وعود بإصلاحه وتأهيله، غير أن مرور الوقت دون تنزيل هذه الوعود على أرض الواقع جعل وضعية المعلمة تزداد سوءاً، وفق ما يتم تداوله محلياً.
وتثير الحالة الحالية للبرج تساؤلات حول مآل التقارير والمعاينات التي أنجزتها اللجان المتعاقبة، وما إذا كانت قد تمخضت عنها إجراءات عملية ومستعجلة لحماية المعلمة وضمان سلامة المواطنين والزوار.

ولم يعد الأمر، بحسب المعطيات المتوفرة، مرتبطاً فقط بالحفاظ على معلمة تاريخية، بل أصبح يطرح أيضاً هاجساً يتعلق بالسلامة العامة، في حال تأكد وجود خطر إنشائي يستدعي التدخل العاجل من الجهات المختصة.
كما أن استمرار الوضع الحالي يساهم في تشويه المشهد العام للمنطقة، في وقت يفترض أن تشكل المعالم التاريخية والتراثية رافعة للسياحة والتنمية المحلية، لا أن تتحول إلى بنايات متضررة تنتظر الإصلاح.
ويبقى السؤال المطروح: إلى متى ستظل وضعية برج العوينة معلقة بين المعاينات والوعود، دون تدخل فعلي لحمايته وترميمه؟ وهل ستتحرك الجهات المختصة لإجراء خبرة تقنية جديدة وتحديد درجة الخطورة واتخاذ الإجراءات اللازمة قبل فوات الأوان؟
وتنتظر الساكنة والمهتمون بالتراث المحلي تدخلاً مسؤولاً يعيد للمعلمة اعتبارها، ويحميها من مزيد من التدهور، مع ضمان سلامة المواطنين، خصوصاً أن آثار زلزال الحوز ما تزال تفرض تحديات كبيرة على عدد من المعالم والمباني المتضررة.
براهيم افندي




