تشهد القواعد الحزبية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بإقليم خريبكة حالة من التوتر التنظيمي الحاد، عقب صدور عريضة استنكارية وقعها عدد من رؤساء الجماعات والمنتخبين وأعضاء المجلس الوطني للحزب بالإقليم، يوجهون فيها اتهامات مباشرة للقيادة الإقليمية الجديدة بانتهاك قواعد العمل التشاركي وممارسة الإقصاء الممنهج.
وتأتي هذه التطورات في ظرفية سياسية حاسمة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية التشريعية المزمع تنظيمها في 23 شتنبر 2026، مما يضع البيت الداخلي لـ وردة خريبكة أمام امتحان تنظيمي معقد.
وحسب نص العريضة الاستنكارية المؤرخة في الأول من شتنبر 2026، يسجل الغاضبون التهميش العمدي لقيادات إقليمية لها ثقلها الانتخابي والمحلي. وتتلخص أبرز مآخذ الموقعين في استبعاد رؤساء الجماعات وأعضاء المجلس الوطني من عضوية الكتابة الإقليمية للحزب، إضافة إلى مغيبهم التام عن الاجتماعات والترتيبات التحضيرية الممهدة للانتخابات التشريعية القادمة.
ولم تقف شرارة الخلاف عند الهياكل التنظيمية فحسب، بل امتدت لتشمل ملف التزكيات؛ حيث أبدى الموقعون استنكارهم الشديد لرفض المسؤول الإقليمي منح التزكية للحزب للفاعل السياسي عبد القادر الهاشمي لترأس “مجموعة جماعات حفظ الصحة، رغم صفتهم القيادية السابقة والحالية ودعم القواعد له لترأس هذه المجموعة.
واتهمت العريضة المسؤول الإقليمي الجديد للحزب بقطع قنوات الاتصال والتواصل مع كافة رؤساء الجماعات والمنتخبين الاتحاديين بالإقليم، محذرة من محاولات ما أسمته تصفية تركة المراحل السابقة التي أثمرت نجاحات انتخابية وتنموية للإقليم طيلة عقود.
وأكد الغاضبون أن منتخب ورؤساء الجماعات شكلوا طيلة عقدين من الزمن الركيزة الأساسية في تحقيق الانتصارات الانتخابية للحزب بالإقليم، مذكرين بالنموذج التنموي والتشاركي الذي كان يربط العمل البرلماني والتنفيذي الحزبي لصالح الجماعات الترابية بالمنطقة.









