عدول استئنافية مراكش يناقشون مستجدات القانون 051.26 ورهانات تنزيله السليم

كِشـ تيفي KechTV8 نوفمبر 2026
عدول استئنافية مراكش يناقشون مستجدات القانون 051.26 ورهانات تنزيله السليم

في سياق مواكبة الإصلاحات التشريعية التي تعرفها مهنة العدول بالمغرب، احتضنت مدينة مراكش، يوم السبت 7 نونبر 2026، يوماً دراسياً خصص لمناقشة مستجدات القانون رقم 051.26 المنظم للمهنة، واستشراف التحديات القانونية والمهنية المرتبطة بتنزيل مقتضياته على أرض الواقع.

ونظم هذا اللقاء المجلس الجهوي لعدول استئنافية مراكش، بشراكة مع الهيئة الوطنية للعدول، تحت عنوان: «مدارك استيعاب مستجدات القانون رقم 051.26 المنظم لمهنة العدول ورهانات التنزيل السليم لمقتضياته»، وذلك بقاعة الندوات متعددة الاختصاصات بقطب المواطن بمراكش.

وشكلت هذه المحطة العلمية فضاءً للنقاش وتبادل الرؤى حول التحولات التي جاء بها القانون الجديد، لاسيما ما يرتبط بتطوير الممارسة المهنية، وتجاوز الإشكالات العملية التي قد تطرحها بعض المقتضيات التشريعية خلال مرحلة التطبيق.

وعرف اللقاء حضوراً ومشاركة وازنين للدكتور سليمان أدخول، رئيس الهيئة الوطنية للعدول، والأستاذ عبد الرزاق أمهصيص، رئيس المجلس الجهوي لعدول استئنافية مراكش، اللذين أسهما في تأطير النقاش وإبراز أهمية توحيد الفهم المهني للنصوص القانونية الجديدة، بما يضمن تنزيلها بصورة سليمة ومنسجمة.

وفي هذا الإطار، سلط الدكتور سليمان أدخول الضوء على موقع مهنة العدول بين الأحكام النظرية والتطبيقات العملية، من خلال قراءة في القانون رقم 051.26، مستحضراً المسؤولية التي تتحملها الهيئات المهنية في مواكبة المستجدات التشريعية، وتأهيل الممارسين للتعامل مع متطلباتها القانونية والمهنية.

من جهته، تناول الأستاذ عبد الرزاق أمهصيص، في مداخلته الافتتاحية، أهداف هذا اليوم الدراسي وأهمية الانخراط الجماعي في استيعاب مقتضيات القانون الجديد، مع التأكيد على ضرورة ربط النقاش القانوني بالإشكالات التي يواجهها العدول في ممارستهم اليومية.

كما تميز البرنامج العلمي بمداخلة للدكتور عبد اللطيف جيد، رئيس اللجنة العلمية للهيئة الوطنية للعدول، تناول فيها موضوع توثيق الشهادات اللفيفية وفق مقتضيات القانون الجديد، متوقفاً عند شهادة الإراثة باعتبارها نموذجاً تطبيقياً يطرح مجموعة من الجوانب القانونية والمهنية التي تستدعي التدقيق والاستيعاب.

واستهلت أشغال اللقاء بكلمة ترحيبية ألقاها الأستاذ عبد الإله سكوم، الكاتب العام للمجلس الجهوي لعدول استئنافية مراكش، قبل الانتقال إلى المداخلات العلمية والنقاشات المرتبطة بمختلف محاور اليوم الدراسي.

وتأتي هذه المبادرة في وقت تفرض فيه المستجدات التشريعية على الممارسين والهيئات المهنية تكثيف جهود التكوين والتأطير، ليس فقط لفهم النصوص الجديدة، وإنما أيضاً لتوحيد طرق تطبيقها والحد من الإشكالات التي قد تؤثر على جودة الخدمات التوثيقية.

كما يعكس تنظيم هذا اللقاء أهمية التنسيق بين الهيئة الوطنية للعدول والمجالس الجهوية في مواكبة ورش الإصلاح، وتعزيز كفاءة الممارسين، بما يسهم في حماية حقوق المتعاقدين وتحصين المعاملات القانونية وترسيخ الثقة في مؤسسة العدول داخل منظومة العدالة بالمغرب.

وبذلك، شكل اليوم الدراسي بمراكش فرصة لتقاسم التجارب والخبرات المهنية، وفتح نقاش مسؤول حول مستقبل المهنة في ظل القانون الجديد، والتحديات التي يطرحها الانتقال من المقتضيات التشريعية إلى التطبيق العملي السليم.

عــــاجــل