لقاء تواصلي يناقش مستجدات القانون الجديد واختصاصات رئاسة المحكمة والنيابة العامة

Boubker BAROUD28 يوليو 2026 مشاهدة
لقاء تواصلي يناقش مستجدات القانون الجديد واختصاصات رئاسة المحكمة والنيابة العامة

في إطار مواكبة الإصلاحات التشريعية التي تعرفها منظومة العدالة، احتضنت محكمة الاستئناف بمراكش لقاء تواصليا جمع الرئيس الأول للمحكمة، الأستاذ مصطفى آيت الحلوي، والوكيل العام للملك، الأستاذ خالد كردودي، بالتراجمة المحلفين العاملين بالدائرة القضائية، وذلك لتدارس مستجدات القانون رقم 52.23 المنظم لمهنة التراجمة المحلفين واستعراض الاختصاصات الجديدة التي أسندها المشرع لرئاسة المحكمة والنيابة العامة.


وشكل اللقاء مناسبة لتأكيد انخراط المسؤولين القضائيين في مواكبة تنزيل هذا الورش الإصلاحي، من خلال تعزيز التواصل مع مساعدي القضاء والاستماع إلى انشغالاتهم، بما يضمن التطبيق السليم لمقتضيات القانون الجديد والارتقاء بجودة الخدمات القضائية.

IMG 20260728 WA0081


وأكد الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بمراكش، الأستاذ مصطفى آيت الحلوي، أن القانون رقم 52.23 يشكل محطة مفصلية في مسار تنظيم مهنة الترجمة المحلفة، باعتباره أول إطار تشريعي متكامل يؤسس لتنظيم حديث للمهنة، ينسجم مع تطور العدالة المغربية ومتطلبات المحاكمة العادلة.


وأوضح أن الترجمة القضائية أصبحت عنصرا أساسيا في ضمان حقوق المتقاضين، خاصة الأجانب أو أصحاب الوثائق المحررة بلغات مختلفة، مشيرا إلى أن القانون الجديد منح رئاسة المحكمة اختصاصات مهمة تتعلق بتتبع احترام مقتضيات القانون، ودعم التكوين المستمر، وترسيخ أخلاقيات المهنة، والتنسيق مع الهيئة الوطنية للتراجمة المحلفين بعد إحداثها.

IMG 20260728 WA0079


كما أبرز أن إحداث الهيئة الوطنية للتراجمة المحلفين يعد من أبرز مستجدات القانون، لما ستضطلع به من دور في التأطير والتنظيم الذاتي للمهنة، داعيا التراجمة إلى الانخراط الإيجابي في تنزيل هذا الإصلاح بما يخدم العدالة ويرفع من مستوى الاحترافية.


من جانبه، استعرض الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، الأستاذ خالد كردودي، الاختصاصات الجديدة المخولة للنيابة العامة بموجب القانون رقم 52.23، مؤكدا أنها ستعمل على تفعيلها بكل مسؤولية، بما يضمن حماية المهنة وتخليق ممارستها.

IMG 20260728 WA0078


وأوضح أن النيابة العامة ستتولى التفتيش الدوري على مكاتب التراجمة المحلفين، ومراقبة السجلات المهنية، والتصدي لمظاهر السمسرة والإشهار غير المشروع وكل الممارسات التي تمس بكرامة المهنة، مع الحرص في المقابل على تعزيز الحماية القانونية للتراجمة أثناء مزاولة مهامهم، بما يحقق التوازن بين الرقابة القانونية واستقلالية الممارسة المهنية.


وخلال اللقاء، نقل مندوب التراجمة المحلفين بمنطقة الجنوب، الأستاذ مولاي الحبيب التبر، أبرز الإكراهات التي يواجهها المهنيون، وفي مقدمتها استمرار نشاط السماسرة والوسطاء، وتفاوت ظروف العمل بين الدوائر القضائية، إضافة إلى التحديات التي يفرضها استعمال تطبيقات الترجمة الآلية وتقنيات الذكاء الاصطناعي، داعيا إلى وضع إطار قانوني واضح ينظم الاستفادة منها دون المساس بمسؤولية الترجمان المحلف.


كما شدد على أهمية التعجيل بإحداث الهيئة الوطنية للتراجمة المحلفين والمجالس الجهوية، وتكثيف برامج التكوين المستمر، وتعزيز التواصل مع المسؤولين القضائيين بما يساهم في تطوير المهنة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمتقاضين.


واختتم اللقاء بنقاش موسع تناول عددا من القضايا المرتبطة بتنزيل القانون الجديد، من بينها الوضعية الانتقالية للممارسين الحاليين، وآليات التفتيش السنوي، وتنظيم السجلات المهنية، والتحول الرقمي، قبل أن يؤكد المشاركون ضرورة الالتزام بأخلاقيات المهنة، واحترام المقتضيات القانونية الجديدة، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يضمن حسن تنزيل القانون رقم 52.23 ويرتقي بمهنة الترجمة المحلفة إلى مستوى تطلعات العدالة المغربية.

عاجل