تحولت واقعة دهس مأساوية وقعت يوم 16 يوليوز الجاري بشارع عبد الكريم الخطابي بمدينة مراكش إلى قضية إنسانية وقانونية تثير الكثير من التساؤلات، بعدما أسفر الحادث عن وفاة أم وإصابة ابنتها بجروح خطيرة، في وقت تشير فيه المعطيات المتداولة إلى أن سائق السيارة المتسببة في الحادث لاذ بالفرار من مكان الواقعة.
وبحسب المعطيات المتداولة، كانت الأم وابنتها تعبران الطريق عندما باغتتهما سيارة رباعية الدفع وصدمتهما بقوة، لتنتهي الواقعة بوفاة الأم ونقل ابنتها إلى المستشفى لتلقي العلاج، بينما غادر السائق المكان، تاركا وراءه أسرة تواجه فاجعة ثقيلة وأسئلة لم تجد طريقها بعد إلى جواب واضح.
ومنذ وقوع الحادث، لم تعد الأسرة تبحث فقط عن تجاوز ألم فقدان الأم والإصابة الخطيرة التي لحقت بالابنة، وإنما أصبحت تسعى إلى معرفة هوية السائق وتحديد ظروف وملابسات الواقعة، خصوصا في ظل غياب معطيات واضحة، وفق ما يتم تداوله، بشأن مصير البحث والكشف عن هوية السيارة وسائقها.
وتزداد علامات الاستفهام بالنظر إلى أن الحادث وقع في شارع معروف وسط مراكش، وهي منطقة تعرف حركة مرورية وتجارية كثيفة وتنتشر بها المحلات والفنادق ووسائل المراقبة، ما يجعل مسألة الاستفادة من تسجيلات كاميرات المراقبة إحدى النقاط الأساسية التي يمكن أن تساعد في تحديد مسار السيارة وكشف هوية سائقها.
غير أن الأسرة، وفق المعطيات المتداولة، تجد نفسها أمام صعوبة في الوصول إلى تسجيلات قد تكون حاسمة في القضية، وهو ما دفعها إلى مناشدة الشهود وكل من كان موجودا بمحيط مكان الحادث، أو يتوفر على تسجيلات كاميرات المراقبة أو أي معطى يمكن أن يساعد في تحديد السيارة أو رقم لوحتها، إلى الإدلاء بما لديهم للجهات المختصة.
واللافت في هذه القضية أن النقاش لا يتعلق فقط بحادثة سير مأساوية، بل يطرح أيضا سؤالا أكبر حول مدى فعالية منظومة المراقبة في بعض المحاور الحيوية بمدينة مراكش، خصوصا عندما يتعلق الأمر بحوادث خطيرة تستوجب الوصول إلى الحقيقة وتحديد المسؤوليات.
وفي الوقت الذي أصبحت فيه كاميرات المراقبة حاضرة بشكل واسع في الشوارع والفضاءات التجارية والطرقات، تتساءل الأسرة عن مدى إمكانية الاستفادة من التسجيلات الموجودة بمحيط مكان الحادث، وما إذا كانت الجهات المختصة قد تمكنت من تحديد مسار السيارة التي غادرت المكان بعد الواقعة.
وبعيدا عن أي استنتاجات مسبقة أو اتهامات غير مثبتة، تبقى الإجابة عن هذه الأسئلة من اختصاص الجهات المكلفة بالبحث والتحقيق، فيما تظل الأسرة في انتظار معرفة الحقيقة كاملة وتحديد المسؤول عن هذه الفاجعة.
إن وفاة الأم وإصابة ابنتها ليستا مجرد واقعة عابرة في سجل حوادث السير، بل مأساة تركت أسرة أمام فقدان لا يعوض، وابنة تحمل آثار حادث كان يمكن أن تكون نهايته مختلفة.
وتبقى آمال الأسرة معلقة على نتائج الأبحاث والتحريات، وعلى إمكانية الوصول إلى الشهود أو التسجيلات التي قد تساعد في فك خيوط القضية، فيما يظل الرأي العام بمدينة مراكش ينتظر بدوره توضيحا بشأن هوية السائق ومآل البحث في هذه الواقعة.









