في إطار ترسيخ ثقافة الاعتراف، نوهت فعاليات جمعوية ومهنية بمقاطعة المنارة بمدينة مراكش بالأدوار الطلائعية والجهود الجبارة التي يبذلها أعوان السلطة (من مقدمين وشيوخ)، في مجالات التنظيم، واستتباب الأمن، ومراقبة المجال الحضري، فضلاً عن تسهيل الخدمات الإدارية والاجتماعية لفائدة ساكنة المنطقة.
وحسب شهادات عدد من المتتبعين للشأن المحلي، فإن أعوان السلطة بمقاطعة المنارة – التي تُعد من أكبر المقاطعات من حيث المساحة وعدد السكان على مستوى مدينة مراكش الكبرى – يعملون بتفانٍ في صمت، ليلاً ونهاراً، تحت إشراف القياد، الباشوات، ووالي الجهة، مساهمين في إنجاح مختلف المبادرات المحلية.
وتكمن أهمية هذه الفئة في دورها المحوري في تنظيم الأنشطة المجتمعية، حيث يضطلعون بمهام متعددة تشمل التنسيق مع الجهات المعنية، وتوفير التسهيلات الضرورية، وضمان احترام القوانين والأنظمة المحلية، إلى جانب المساعدة في التخطيط والتنفيذ وتوفير الوثائق، مما يجعلهم حلقة وصل فعالة بين السكان والإدارة الترابية، تسهم في الاستجابة لحاجيات المواطنين وتطلعاتهم اليومية.
لذلك، تدعو هذه الفعاليات إلى ضرورة الاعتراف بالضغوط النفسية والاجتماعية، والتحديات والمخاطر الجسدية التي يتعرض لها أعوان السلطة أثناء أداء واجبهم المهني، باعتبارهم “عيون السلطة التي لا تنام”. وهو ما يستدعي تحسين أوضاعهم المادية والمهنية، وتمتيعهم بنظام أساسي منصف وعادل يكفل لهم الحق في الترقية والعيش الكريم.