أعادت شكاية تقدم بها ورثة مولاي الحاج إلى واجهة النقاش إشكالية البناء العشوائي والتقسيم السري بعدد من المناطق القروية، وذلك بعد مراسلتهم عامل إقليم الحوز بشأن خروقات خطيرة تطال الملك العقاري “عين معزوزة”، الواقع ضمن نفوذ جماعة تمصلوحت بمحاذاة طريق أكفاي.
ووفق معطيات الشكاية، تتوفر جريدة كِشـ تيفي على نسخة منها، فإن العقار عرف خلال الفترة الأخيرة تحولات مقلقة، تمثلت في انتشار البناء العشوائي وتقسيم الأرض بشكل سري إلى بقع معدة للاستغلال غير القانوني، في غياب وثائق التعمير والتراخيص الضرورية. كما سجل الورثة اقتلاع أشجار الزيتون وحفر آبار بطرق غير قانونية، ما يعكس، حسب تعبيرهم، اعتداء ممنهجا على الطابع الفلاحي للمنطقة”.
وأبرز المشتكون أن هذه الممارسات لم تقف عند حد التجزيء غير القانوني، بل تطورت إلى إقامة بنايات تُستغل في أنشطة صناعية وتجارية، وهو ما يشكل خرقا واضحا للقوانين المنظمة للتعمير واستعمال الأراضي الفلاحية.
وفي سياق متصل، وجّه الورثة انتقادات لاذعة لما اعتبروه غيابا ملحوظا لتدخل السلطات المحلية، رغم تزايد وتيرة هذه الخروقات، مؤكدين أن هذا الفراغ الرقابي ساهم في تفاقم ظاهرة البناء غير القانوني والتقسيم السري.
كما أثارت الشكاية مسألة منح بعض التراخيص المرتبطة بالربط بشبكة الكهرباء وأنشطة اقتصادية فوق أراضي فلاحية وملك حبسي، معتبرين أن ذلك يتنافى مع الضوابط القانونية المؤطرة لهذا المجال والصادرة عن وزارة الداخلية المغربية.
وطالب الورثة عامل الإقليم بالتدخل العاجل عبر إيفاد لجنة مختصة للقيام بمعاينة ميدانية، وفتح تحقيق لتحديد المسؤوليات، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لوقف هذه التجاوزات، وترتيب الجزاءات في حق المتورطين، حماية للملك العقاري من أي استغلال غير مشروع.



















































