في أجواء احتفالية مميزة، نظمت الاتحادية الوطنية لمطاعم السياحة (FNRT)، يوم 23 أبريل 2026، النسخة الثانية من تظاهرة فن الطهي المغربي، التي حظيت بإشادة واسعة من المهنيين والمتتبعين، وذلك بحدائق مطعم “لا روتيسيري دو لا بيه” بحي كليز، في إطار فعاليات أسبوع مهن السياحة الذي تشرف عليه الكونفدرالية الوطنية للسياحة (CNT).
وتقود هذه الدينامية المتجددة رئيسة الاتحادية، إيمان الرميلي، التي تعمل على إحداث تحول عميق داخل قطاع المطاعم السياحية، من خلال تبني مقاربة ترتكز على الاستدامة. وقد نجحت هذه الدورة في جمع نخبة من الطهاة والخبراء والفاعلين في المجال، بهدف الدفع نحو اعتماد نماذج مسؤولة بيئيا تجمع بين الجدوى الاقتصادية واحترام المعايير البيئية.





وشهد الحدث نقاشات غنية بين رواد فن الطهي، حيث تم التأكيد على أن مستقبل المطبخ المغربي الراقي يمر حتما عبر الاستدامة، في انسجام مع التحولات العالمية في هذا المجال. وفي هذا السياق، أبرز الشيف “محا” إلى جانب الشيف فيصل بطيوي، الحاصل على نجمة ميشلان، أهمية التوفيق بين الحفاظ على الهوية التراثية والانفتاح على الابتكار، بما يعزز مكانة المطبخ المغربي على الصعيد الدولي.
كما تم تسليط الضوء على حلول عملية للحد من هدر الطعام، من خلال تقديم تطبيق “بايا” كنموذج رقمي يساهم في تدبير الموارد الغذائية داخل المطاعم بكفاءة، في حين برزت أهمية الترويج للمنتجات المحلية عبر تجربة زيت الزيتون 15KM التي يقودها صانع المحتوى كريستيان مامون ووالدته، كنموذج ناجح في توظيف السرد الرقمي لإبراز جودة المنتوج المغربي.
ولم تغفل التظاهرة البعد الإنساني، حيث أكدت إيمان الرميلي أن الاستدامة لا تكتمل دون الاستثمار في الرأسمال البشري، مشددة على أهمية نقل المهارات، وتمكين المرأة، وتثمين المسارات المهنية داخل قطاع الطهي. وتجسد هذا التوجه الاجتماعي من خلال تنظيم بوفيه تضامني أشرفت عليه جمعية “أمل” ومنظمة “أم مامي”، في مبادرة تعكس دور المطبخ في تعزيز الإدماج الاجتماعي.
وتؤكد الاتحادية الوطنية لمطاعم السياحة، من خلال هذه التظاهرة، التزامها بمواكبة التحولات العالمية في قطاع الطهي، والعمل على ترسيخ نموذج مغربي يجمع بين الأصالة والاستدامة، بما يعزز جاذبية المملكة كوجهة سياحية متميزة.




















































