شاركت الفدرالية الوطنية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ بالمغرب، يوم الأحد 18 ماي 2026، في ندوة علمية حول موضوع تأمين محيط المؤسسات التعليمية: التحديات والشراكات، وذلك ضمن فعاليات أيام الأبواب المفتوحة للأمن الوطني، المنظمة بدعوة من المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي.
وعرفت الندوة حضور مسؤولين أمنيين وتربويين وفاعلين من المجتمع المدني، إلى جانب باحثين مهتمين بقضايا المدرسة المغربية والأمن التربوي، حيث مثل الفدرالية رئيسها نور الدين عكوري، الذي قدم مداخلة بعنوان “الأمن التربوي والمسؤولية المشتركة: نحو مقاربة وقائية لحماية التلميذ وتعزيز المدرسة الآمنة”.
وأكد عكوري، خلال مداخلته، أن المؤسسة التعليمية لم تعد مجرد فضاء للتعلم، بل أصبحت مؤسسة للتنشئة وبناء القيم، مشددا على أن الأمن المدرسي يشكل جزءا أساسيا من الحق في التمدرس وضمان جودة الحياة المدرسية.
وتطرقت المداخلة إلى ثلاثة محاور رئيسية، أبرزها أهمية الإحساس بالأمان داخل الفضاء المدرسي باعتباره شرطا أساسيا للتعلم والاندماج التربوي، مع التأكيد على أن مفهوم الأمن المدرسي يشمل الأبعاد النفسية والسلوكية والرقمية، إضافة إلى جودة العلاقات داخل المؤسسة التعليمية.
كما نوه رئيس الفدرالية بالمجهودات التي تبذلها مصالح الأمن الوطني بمحيط المؤسسات التعليمية، من خلال تعزيز الإحساس بالأمان والحد من السلوكات الخطرة والانحرافات، وتقوية ثقة الأسر في المؤسسة الأمنية.
وفي محور ثان، شدد المتدخل على أهمية المقاربة الوقائية والتحسيسية، من خلال اللقاءات التوعوية التي تنظمها مصالح الأمن الوطني داخل المدارس، والتي تساهم في نشر الوعي القانوني والتحسيس بمخاطر العنف والمخدرات والجرائم الإلكترونية والتنمر الرقمي، إلى جانب ترسيخ قيم المواطنة والسلوك المدني.
أما المحور الثالث، فركز على ضرورة اعتماد شراكة حقيقية بين الأسرة والمؤسسة التعليمية والأمن الوطني والمجتمع المدني، لحماية التلاميذ من مختلف المخاطر، مع إبراز الدور الأساسي لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ في جهود التوعية والوساطة وتتبع الحالات المعرضة للخطر.
واختتمت المداخلة بتقديم مجموعة من التوصيات العملية، من بينها تعزيز الحضور الوقائي للأمن الوطني بمحيط المؤسسات التعليمية، وتعميم اللقاءات التحسيسية، وتقوية خلايا الإنصات والدعم النفسي والاجتماعي، فضلا عن إدماج التربية الوقائية والرقمية ضمن أنشطة الحياة المدرسية.
وشهد اللقاء كذلك توشيح نور الدين عكوري، تقديرا لمساهماته في دعم قضايا التربية وتعزيز الشراكة المجتمعية خدمة للمدرسة المغربية، في خطوة تعكس الانفتاح المتزايد لمؤسسة الأمن الوطني على قضايا التربية والطفولة والمواطنة.
وفي ختام مشاركتها، عبرت الفدرالية الوطنية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ بالمغرب عن اعتزازها بالمستوى التنظيمي والعلمي الذي ميز هذه التظاهرة الوطنية، مشيدة بجهود المديرية العامة للأمن الوطني في ترسيخ الأمن التربوي وتعزيز المقاربة التشاركية لحماية التلاميذ ودعم المدرسة الآمنة.


















































