الجائزة الكبرى لصاحب الجلالة الملك محمد السادس للتبوريدة.. أبرز محطات الدورة 17 لمعرض الفرس للجديدة

كِشـ تيفي7 سبتمبر 2026
الجائزة الكبرى لصاحب الجلالة الملك محمد السادس للتبوريدة.. أبرز محطات الدورة 17 لمعرض الفرس للجديدة

تشكل الجائزة الكبرى لصاحب الجلالة الملك محمد السادس للتبوريدة، إحدى أبرز فقرات الدورة السابعة عشرة لمعرض الفرس للجديدة، التي تحتفي بالفروسية المغربية وتبرز غنى الموروث الثقافي المرتبط بالفرس والتبوريدة، من خلال منافسات تجمع نخبة من أفضل السربات المغربية.

وعلى مدى خمسة أيام، تتنافس السربات المشاركة في أجواء تطبعها الدقة والانضباط وروح الجماعة، حيث تسعى كل سربة إلى تقديم أفضل ما لديها في هذا الفن الفروسي الأصيل، الذي يجمع بين المهارة في ركوب الخيل، وجمالية اللباس التقليدي، وفخامة العدة، ودقة الأداء الجماعي.

وتُعرف التبوريدة أيضا بالفانتازيا أو لعبة البارود، وهي من أبرز مظاهر التراث الفروسي المغربي، إذ تقوم عروضها على تناغم دقيق بين الفرسان وخيولهم، وعلى أداء جماعي يستلزم قدرا كبيرا من الانضباط والتنسيق والتحكم.

وقد تعزز الحضور الدولي لهذا الموروث الثقافي سنة 2021، بعد إدراج التبوريدة ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للإنسانية لدى منظمة اليونسكو، في اعتراف بالقيمة التاريخية والفنية والثقافية لهذا الفن المتجذر في المجتمع المغربي.

وتخضع السربات المشاركة في الجائزة الكبرى لتقييم دقيق وفق مجموعة من المعايير، من بينها انتظام الاصطفاف، وانسجام العدو، وتناسق الحركات، ودقة إطلاق البارود بشكل جماعي، فضلا عن جودة لباس الفرسان والعدة التقليدية، ومدى التحكم في الخيول.

وتعكس هذه المعايير طبيعة التبوريدة باعتبارها عرضا جماعيا لا يقوم فقط على المهارة الفردية، وإنما يتطلب انسجاما كاملا بين مختلف أفراد السربة، بما يبرز قيمة العمل الجماعي والتنسيق والدقة في الأداء.

وتتوج المنافسات بإجراء المباراة النهائية التي تحدد السربات المتوجة بالجائزة الكبرى لهذه الدورة، في محطة تحظى باهتمام واسع من جمهور المعرض، لما تتميز به من قوة في الأداء وجمالية في المشهد، فضلا عن رمزية التبوريدة باعتبارها أحد أبرز مكونات الهوية الثقافية والفروسية المغربية.

وبالتزامن مع اختتام هذا الموعد، يحتضن معرض الفرس للجديدة، يوم الأحد 18 أكتوبر، عروضا حرة للتبوريدة بمشاركة مجموعة من السربات، في مناسبة تتيح لزوار المعرض مواصلة الاستمتاع بهذا الفن الأصيل، وما يقدمه من مشاهد تجمع بين المهارة والجمال وروح التراث المغربي.

وتندرج الدورة السابعة عشرة لمعرض الفرس للجديدة تحت شعار الفرس في خدمة الإنسان، في تجسيد للعلاقة المتينة التي تجمع بين الفرس والفارس والمجتمع، وللدور الذي تضطلع به الفروسية في صون عدد من التقاليد والممارسات المتوارثة.

ومن خلال الجائزة الكبرى لصاحب الجلالة الملك محمد السادس للتبوريدة، إلى جانب العروض الحرة المبرمجة في 18 أكتوبر، يواصل معرض الفرس للجديدة إبراز مكانة التبوريدة وتثمين الموروث الفروسي المغربي، مع العمل على نقله إلى الأجيال المقبلة وتعزيز إشعاعه وطنيا ودوليا.

وتعمل جمعية معرض الفرس، التي تأسست سنة 2008 بناء على تعليمات ملكية سامية، على المساهمة في تطوير قطاع الخيل بالمغرب وتعزيز مكانته على المستويين الوطني والدولي. كما تضطلع الجمعية، برئاسة الشريف مولاي عبد الله العلوي، بمهام مرتبطة بالنهوض بثقافة الفروسية المغربية، ودعم المبادرات الرامية إلى تعزيز جاذبية قطاع الخيل، وتشجيع الابتكار، وصون التقاليد التي تجسد غنى هذا التراث بالمغرب.

وتشمل مهام الجمعية تنظيم معرض الفرس للجديدة، وإرساء قنوات للتعاون والشراكة والتواصل مع المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني والمعارض المماثلة داخل المغرب وخارجه، إلى جانب تشجيع الأنشطة الرامية إلى تطوير قطاع الفروسية، خصوصا تلك التي تساهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعالم القروي.

كما تعمل الجمعية على تثمين التراث الثقافي الوطني المرتبط بالفرس والتقاليد الفروسية للمملكة، وتشجيع تطوير مختلف المهن المرتبطة بالفروسية.

عاجل