تشهد مدينة مراكش تزايدا ملحوظا في استهلاك مادة المعسل داخل عدد من مقاهي الشيشة، وسط تنامي المخاوف من انتشار أنواع مجهولة المصدر يتم تداولها بعيدا عن المراقبة الصحية والجمركية، في ظل حديث مهنيين ومتابعين عن رواج منتجات يتم تصنيعها بطرق سرية داخل مستودعات وورشات غير مرخصة.
ووفق معطيات متداولة، فإن جزءا مهما من المعسل المعروض بالسوق المحلية يتم إنتاجه محليا بتركيبات غير معروفة، قبل توزيعه على بعض المقاهي بأثمنة منخفضة، ما ساهم في توسع استهلاكه واستقطابه لعدد أكبر من الزبناء.
ويرى متابعون أن تشديد المراقبة على تهريب المعسل المستورد دفع بعض الشبكات إلى التوجه نحو التصنيع المحلي غير المراقب، عبر إنتاج خلطات بديلة تفتقر لشروط الجودة والسلامة الصحية، الأمر الذي يثير مخاوف متزايدة بشأن المواد المستعملة في هذه المنتجات وتأثيراتها المحتملة على صحة المستهلكين.

وفي السياق ذاته، حذرت فعاليات مهتمة بالصحة العامة من تنامي ظاهرة استهلاك المعسل المغشوش، معتبرة أن تداعياتها لا تقتصر فقط على الجانب الصحي، بل تمتد أيضا إلى الجانب الاقتصادي، نتيجة الخسائر التي تتكبدها خزينة الدولة بسبب التهريب والتصنيع السري والتهرب من أداء الرسوم والضرائب.
كما يواصل الجدل القانوني المرتبط بنشاط عدد من مقاهي الشيشة طرح تساؤلات حول مدى احترام شروط السلامة الصحية والمراقبة، خاصة مع تزايد الدعوات إلى تشديد حملات التفتيش ومراقبة مسالك توزيع المعسل والمواد المستعملة في تصنيعه، حماية لصحة المواطنين والحفاظ على الموارد المالية للدولة.
براهيم أفندي



















































