بعد المقال السابق أثار ورش بناء بعرصة تادلي رحال، التابعة للملحقة الإدارية دوار إزيكي بمدينة مراكش، موجة من التساؤلات في أوساط عدد من الساكنة والمتتبعين للشأن المحلي، على خلفية أشغال حفر وتعميق داخل المشروع يُعتقد أنها مرتبطة بإنجاز قبو تحت أرضي، عادت القضية إلى الواجهة من جديد بعد مباشرة السلطات تدخلها لمعاينة وضعية الورش.
وبحسب المعطيات المتداولة، فقد جرى ردم القبو باستعمال الجبس، مع الإبقاء على منفذ صغير داخله، يُقال إنه مخصص للتخلص من مواد الردم بعد استكمال أشغال البناء، وهو ما أثار علامات استفهام جديدة لدى عدد من سكان الجوار بشأن الغاية من الإبقاء على هذه الفتحة وطريقة التعامل مع القبو بعد تدخل السلطات.

وتطرح هذه المعطيات تساؤلات حول ما إذا كانت طريقة الردم المعتمدة تستجيب فعلا للضوابط والمساطر القانونية الجاري بها العمل، أم أنها قد تشكل، في حال ثبوت ذلك، محاولة للإبقاء على الاستفادة من الفضاء المحفور تحت الأرض، رغم الإجراءات المتخذة بشأنه.
وتطالب ساكنة الجوار الجهات المختصة بإجراء معاينة تقنية دقيقة للورش، والتحقق من وضعية القبو قبل وبعد الردم، وطبيعة المواد المستعملة، وكذا الوقوف على الغرض من المنفذ المتروك داخله، ومدى مطابقة الأشغال للرخص والتصاميم المصادق عليها.

كما تدعو الساكنة إلى توضيح ما إذا كان القبو موضوع الرخصة الأصلية، وما إذا كانت الأشغال التي جرى تنفيذها تتطابق مع ما هو مرخص به، خصوصاً أن الأمر يتعلق بحفر عميق قد تكون له انعكاسات على سلامة البنايات المجاورة وحقوق الجوار.
ويرى متابعون أن الملف يستدعي معاينة ميدانية موثقة ومحضرا تقنيا واضحا يحدد وضعية الورش بدقة، بدل الاكتفاء بردم القبو، وذلك تفاديا لأي محاولة محتملة للالتفاف على المساطر المعمول بها، وضمانا لاحترام قوانين التعمير والبناء.
وتبقى مسؤولية الحسم في هذه المعطيات من اختصاص السلطة المحلية والمصالح التقنية المختصة، من خلال التحقق من حقيقة الأشغال ومدى قانونيتها، وتحديد ما إذا كانت طريقة الردم والمنفذ المتروك داخل القبو تتوافق مع المقتضيات القانونية والتقنية الجاري بها العمل.
براهيم افندي





















































