تعيش إحدى الأحياء السكنية بمنطقة الهبيشات التابعة لجماعة تسلطانت، ضواحي مراكش، على وقع شكايات بشأن أضرار يقول أحد السكان إنها ناتجة عن نشاط محلين متخصصين في صناعة الألمنيوم والزجاج، بسبب الضجيج المنبعث من الآلات واستغلال جزء من الملك العمومي لمزاولة الأشغال.
وبحسب مضمون الشكايتين الموجهتين إلى السلطات، فإن المحلين، المتواجدين بتجزئة الوئام خلف صيدلية الهبيشات بتسلطانت، يعتمدان على تشغيل آلات اللحام والقطع والصقل، إلى جانب الطرق بالمطرقة، وهو ما تقول المشتكية إنه يتسبب في ضجيج قوي ومتواصل يمتد تقريبا من الساعة الثامنة صباحا إلى الثامنة مساء، باستثناء يوم الأحد.
وفي اتصال بالجريدة، أكدت المشتكية أن الوضع سبق أن عرف تدخلا ميدانيا من طرف لجنة مختصة، حيث جرى، بحسب إفادتها، منح أصحاب المحل مهلة للبحث عن مكان آخر لمزاولة نشاطهم، مع التوقف عن ممارسة أي نشاط خلال هذه الفترة.
وأضافت المتحدثة أن النشاط توقف فعلا لمدة تقارب 20 يوما، قبل أن يعود إلى الاشتغال من جديد، وهو ما أعاد، وفق روايتها، الضجيج والأشغال إلى محيط المنازل، لتطرح بذلك علامات استفهام حول أسباب استئناف النشاط رغم التدخل السابق.
وتقول المشتكية إن عودة النشاط الصناعي إلى المكان نفسه تظل غير مفهومة بالنسبة إليها، خصوصا في ظل استمرار الشكايات المرتبطة بالضجيج واستغلال الشارع في إنجاز الأشغال، متسائلة عما إذا كان الأمر يتعلق بسوء فهم للتوجيهات الصادرة عن اللجنة أم بوجود وضع قانوني جديد يسمح باستمرار النشاط.
وتثير هذه المعطيات، وفق المشتكية، سؤالا أوسع حول مدى احترام التوجيهات الصادرة عن السلطات المحلية، وما إذا كانت عودة النشاط بعد توقف مؤقت تمت وفق الضوابط القانونية الجاري بها العمل، أم أن الأمر يحتاج إلى تدخل جديد لتوضيح الوضع ووضع حد للتوتر القائم بين النشاط المهني والساكنة.
وتؤكد المشتكية أن الإشكال لا يتعلق، بحسب قولها، بمبدأ ممارسة النشاط المهني في حد ذاته، وإنما بمكان وطريقة مزاولته، خاصة عندما يتعلق الأمر باستعمال آلات تحدث أصواتا قوية داخل محيط سكني، إلى جانب إنجاز الأشغال في الشارع المحاذي للمنازل.
وكانت المشتكية قد تقدمت كذلك بشكاية إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمراكش، كما وجهت شكاية إلى والي جهة مراكش آسفي، مطالبة بإجراء معاينة ميدانية والتحقق من الوضع القانوني للنشاط ومدى احترامه للضوابط المتعلقة بالضجيج والسلامة واستغلال الملك العمومي والسكينة العامة.
وتشير الوثائق التي تتوفر عليها جريدة كِشـTV إلى أن شكاية المحكمة تم إيداعها بتاريخ 30 يونيو 2026، فيما تم إيداع الشكاية الموجهة إلى والي الجهة بتاريخ 8 يوليوز 2026، وأرفقت المشتكية ملفها بصور وقرص مدمج قالت إنه يتضمن معطيات مرتبطة بالموضوع.




