تصاعد الاحتقان في صفوف منشطي الفرصة الثانية.. والملف يصل إلى البرلمان وسط تهديدات بالتصعيد

هيئة التحرير6 مايو 2026 مشاهدة
تصاعد الاحتقان في صفوف منشطي الفرصة الثانية.. والملف يصل إلى البرلمان وسط تهديدات بالتصعيد


يشهد برنامج الفرصة الثانية للتربية غير النظامية بالمغرب حالة من التوتر والاحتقان غير المسبوق، في ظل تأخر صرف المستحقات المالية لفائدة المنشطين والأطر التربوية لعدة أشهر، ما ألقى بظلاله على السير العادي لهذا الورش التربوي الذي يُعول عليه في الحد من ظاهرة الهدر المدرسي.
وبحسب معطيات متطابقة، فإن هذا التأخر، الذي تجاوز ستة أشهر، يتم في غياب توضيحات رسمية دقيقة من الجهات المسؤولة، وعلى رأسها مديرية الشؤون العامة، ما زاد من حالة الغموض وعدم الاستقرار المهني في صفوف العاملين بالبرنامج على الصعيد الوطني.
وفي سياق متصل، لوّح منشطو الفرصة الثانية بخوض أشكال احتجاجية، من بينها تنظيم وقفة أمام مقر وزارة التربية الوطنية بالرباط خلال الأيام القليلة المقبلة، للتنديد بتأخر صرف مستحقاتهم، خاصة في ظل الظرفية الاجتماعية الحساسة المرتبطة بقرب عيد الأضحى.

على مستوى جهة مراكش آسفي، كشفت مصادر من داخل عدد من المراكز أن الجمعيات الشريكة للوزارة، المكلفة بتنزيل البرنامج، تواجه صعوبات كبيرة نتيجة عدم الاستقرار المهني للمنشطين، حيث اضطر بعضهم إلى التوقف عن العمل، ما دفع هذه الجمعيات إلى البحث عن بدائل لضمان استمرارية الحصص الدراسية.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن هذه الوضعية أثرت بشكل مباشر على جودة التأطير التربوي، حيث برزت صعوبات في ضمان استمرارية بعض الحصص، إضافة إلى اضطرابات في التتبع الفردي للمستفيدين، إلى جانب الضغط المتزايد على الأطر التربوية، وهو ما يهدد فعالية البرنامج في تحقيق أهدافه الأساسية.

وتطرح هذه الأزمة، وفق مهتمين بالشأن التربوي، تساؤلات جدية حول آليات تدبير وصرف الاعتمادات المالية المخصصة للبرنامج، ومدى نجاعة الحكامة المعتمدة لضمان استمرارية هذا المشروع التربوي الذي يستهدف فئة هشة من الشباب المنقطعين عن الدراسة.
وفي ظل استمرار الغموض، تؤكد مصادر متطابقة أن أصداء هذا الملف وصلت إلى قبة البرلمان، حيث يُرتقب أن تثيره فرق برلمانية للمساءلة حول أسباب التأخر في صرف المستحقات، والإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتدارك الوضع.

ويبلغ عدد مراكز الفرصة الثانية على الصعيد الوطني حوالي 255 مركزاً، من ضمنها 21 مركزاً بجهة مراكش آسفي، تستقبل ما يقارب 22,995 مستفيداً ومستفيدة، في حين يُقدّر عدد المنشطين بالجهة بحوالي 300 منشط ومنشطة.
في المقابل، يظل مصير هذا الورش التربوي الحيوي رهيناً بسرعة تدخل الجهات المعنية لمعالجة هذا الملف، بما يضمن استقرار الأطر التربوية واستمرارية خدمات التأطير لفائدة المستفيدين، في أفق الحد من ظاهرة الهدر المدرسي التي ما تزال تؤرق المنظومة التعليمية بالمغرب.

عاجل