تشهد مدينة شيشاوة في الآونة الأخيرة تزايدا لافتا في حالات التشرد والاضطرابات النفسية بالفضاءات العمومية، في وضع بات يثير قلق الساكنة ويضاعف من أعباء مختلف المتدخلين، خصوصا مصالح الأمن الوطني، وأطر الإسعاف، والسلطات المحلية.
وفي قراءة حقوقية لهذا الوضع، كشف حسن بنسعود، رئيس فرع المركز المغربي لحقوق الإنسان بشيشاوة، أن هيئته سبق أن نبهت مرارا إلى خطورة تنامي هذه الظاهرة، محذرا من انعكاساتها الاجتماعية والأمنية، خاصة في ظل غياب بنية متخصصة قادرة على التكفل بالحالات النفسية وإعادة إدماج الأشخاص في وضعية هشاشة.
وأوضح المتحدث ذاته أن تفاقم الهشاشة الاجتماعية، بما في ذلك أوضاع عدد من المهاجرين المنحدرين من دول جنوب الصحراء الذين يعيشون ظروفًا صعبة، يساهم بدوره في زيادة الضغط على الإمكانيات والخدمات المحلية، وهو ما يفرض اعتماد مقاربة شاملة وإنسانية تراعي التوازن بين الحقوق والقدرات المتاحة.
وأكد بنسعود أن مواجهة هذه الظاهرة لا يمكن أن تظل رهينة التدخلات الظرفية، رغم أهميتها، بل تتطلب إرساء سياسات عمومية مستدامة، من خلال تعزيز خدمات الصحة النفسية على المستوى المحلي، وإحداث مراكز للإيواء وإعادة الإدماج، إلى جانب تحسين التنسيق بين القطاعات المعنية، وعلى رأسها الصحة والداخلية والتضامن.
وفي ختام تصريحه، نوه رئيس الفرع الحقوقي بالمجهودات التي تبذلها المصالح الأمنية والسلطات المحلية بشيشاوة، مشيدا بتفانيها في التعامل مع هذه الحالات في ظروف معقدة، بما يضمن الحفاظ على النظام العام وسلامة المواطنين.
تصاعد مقلق للتشرد والاضطرابات النفسية بشيشاوة.. ومركز حقوقي يحذر من تداعيات خطيرة


















































